ظهر خطؤه بيقين ، بأن انجلى الظلام وتبين أنه صلى إلى غير القبلة ، أو
تحرى ووقع تحريه على غير الجهة التي صلى إليها ، فإنه يعيد الصلاة إن كان
بعد الفراغ ، وإن كان في الصلاة يستقبل .
وأما إذا شك ولم يتحر ، وصلى إلى جهة فالأصل هو الفساد .
إن ظهر بيقين ، أو بالتحري أن الجهة التي صلى إليها ليست بقبلة ، تقرر
الفساد ، وإن ظهر أن الجهة التي صلى إليها قبلة : فإن كان بعد الفراغ
من الصلاة ، يحكم بجوازها ، ولا يعيد ، وإن ظهر في وسط الصلاة ،
فعند أبي يوسف يبني على صلاته كما قلنا ، وفي ظاهر الرواية يستقبل
الظلاة .
- وأما إذا تحرى ووقع تحريه إلى جهة ، ثم صلى إلى جهة أخرى ،
وأصاب القبلة ، فلا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد .
وعند أبي يوسف : يجوز .
فأما إذا صلى إلى الجهة التي تحرى ، ثم ظهر أنه أخطأ .
فإن ظهر أنه صلى إلى اليمنة أو اليسرة جاز بلا خلاف ، وإن ظهر
أنه صلى مستدبر الكعبة يجوز عندنا .
وعند الشافعي : لا يجوز .
والصحيح قولنا ، لان القبلة في حالة الاشتباه هي الجهة التي تحرى
إليها لقوله تعالى : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * .
تحفة الفقهاء — صفحة 121
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٢١