وإذا ترك الوتر عن وقته حتى طلع الفجر ، يجب عليه القضاء عند
أصحابنا .
وعلى قول الشافعي : لا يجب لأنه سنة .
وأما على قول أبي حنيفة فلا يشكل ، لأنه واجب ، وإنما المشكل على
قولهما ، فإنه سنة عندهما ، فكان ينبغي أن لا يقضي ، ولكن هذا هو
القياس عندهما - وكذا روي عنهما في غير رواية الأصول . وجواب ظاهر
الرواية هو الاستحسان وتركا القياس بالأثر ، وهو ما روي عن النبي عليه
السلام أنه قال : من نام عن وتر أو نسيه فليصله إذا ذكره ولم يفصل
بين ما إذا تذكر في الوقت أو بعده .
من هذا النوع وقت صلاة الجنازة : وهو وقت حضور الجنازة ،
حتى إذا حضرت الجنازة وقت الغروب فأداها فيه ، يجوز من غير
كراهة لأنها وجبت في هذا الوقت ناقصة وبمنزلة أداء العصر في الوقت
المكروه .
وكذا وقت وجوب سجدة التلاوة ، وقت التلاوة ، حتى لو تلا آية
السجدة في وقت غير مكروه ، وسجدها في وقت مكروه ، لا يجوز لأنها
وجبت كاملة فلا تؤدى ناقصة .
ولا تلا في وقت مكروه ، وسجدها فيه ، جاز من غير كراهة .
ومن هذا النوع - وقت صلاة العيدين ، وهو من وقت ابيضاض الشمس
إلى وقت الزوال ، فإن صلاة العيدين واجبة على ما تذكر .
وأما أوقات السنن المؤقتة :
فوقت بعض السنن بعد أداء الفرائض ، ووقت بعضها قبل الفريضة
في وقتها .
تحفة الفقهاء — صفحة 104
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٤