السلام : ثلاث لا يؤخرون : الجنازة إذا حضرت ، وفي سجدة
التلاوة ، والصلاة المنذورة الأفضل أن يقطع ويؤديها في وقت آخر ، لان
الوقت في حقها ليس بسبب الوجوب ، ولا بشرط ، بل الأداء وجب
مطلقا ، فلا يفوت عن الوقت .
فأما قضاء الفرائض والصلاة المنذورة الفائتة وقضاء الواجبات
الفائتة ، عن أوقاتها ، كسجدة التلاوة التي وجبت بالتلاوة في وقت غير
مكروه ، أو الوتر الذي فات عن الوقت ، فإنه لا يجوز في هذه الأوقات .
وهذا كله مذهب علماؤنا .
وقال الشافعي : يجوز ذلك كله من غير كراهة ، إلا التطوع المبتدأ
الذي لا سبب له فإنه مكروه فيها ، إلا بمكة في جميع الأزمان أو في يوم
الجمعة في جميع الأمكنة فإنه غير مكروه .
والصحيح مذهبنا لما روي عن عقبة بن عامر الجهني أنه قال : ثلاث
ساعات كان رسول الله آ ينهانا أن نصلي فيها ، وأن نقبر فيها موتانا :
إذا طلعت الشمس حتى ترتفع ، ونصف النهار ، وإذا تضيفت الشمس
للغروب ، من غير فصل بين التطوع المبتدأ وغيره ، فهو على العموم .
وأما الأوقات الاخر التي تكره الصلاة فيها لمعنى في غير الوقت :
فمنها بعد طلوع الفجر إلى أن يصلي الفجر ، وبعد صلاة الفجر
إلى أن تطلع الشمس . وبعد صلاة العصر إلى أن تتغير الشمس
للغروب : فلا خلاف أن أداء التطوع المبتدأ مكروه فيها .
ولا خلاف أن قضاء الفرائض ، والواجبات يجوز فيها ، من غير
كراهة .
تحفة الفقهاء — صفحة 106
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٦