قال أبو حنيفة : هو البياض .
وقال أبو يوسف ومحمد الشافعي : هو الحمرة فمتى غابت الحمرة ،
وارتفع البياض ، وانتشر الظلام في الأفق : يدخل وقت العشاء ، ويخرج
وقت المغرب عندهم .
وإذا غاب البياض ، وبدأ الظلام في الأفق ، يخرج وقت المغرب
ويدخل وقت العشاء عنده .
وأما آخر وقت العشاء ، فحين يطلع الفجر الصادق عندنا .
وعند الشافعي قولان : في قول حين يمضي ثلث الليل . وفي قول
حين يمضي النصف .
وأما بيان الأوقات المستحبة - فنقول :
لا يخلو إما إن كانت السماء مصحية أو متغيمة .
فإن كانت مصحية ففي الفجر : المستحب هو آخر الوقت ، ويكون
الاسفار بصلاة الفجر أفضل من التغليس في السفر والحضر ، والصيف
والشتاء ، وفي حق جميع الناس إلا في حق الحاج بمزدلفة : فإن التغليس
بها أفضل في حقهم .
وكان اختيار الطحاوي : أن يبدأ بالتغليس ، فيبطل القراءة ثم يختم
بالاسفار .
وفي الظهر : المستحب هو آخر الوقت في الصيف ، وأوله في الشتاء .
وفي العصر : المستحب هو التأخير ، ما دامت الشمس بيضاء نقية ،
في الشتاء والصيف .
وفي المغرب : المستحب أول الوقت ، ويكون تعجيله أفضل .
وتأخيره إلى وقت اشتباك النجوم مكروه .
تحفة الفقهاء — صفحة 102
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٢