وفي العشاء : المستحب هو التأخير إلى ثلث الليل في الشتاء ، ويكره
التأخير إلى نصف الليل ، وذكر الكرخي : تأخير العشاء ما لم يتجاوز ثلث
الليل ، أفضل وكذا ذكر الطحاوي .
وفي الصيف التعجيل أفضل .
وهذا كله مذهب علماؤنا . وقال الشافعي : المستحب هو التعجيل في
الصلوات كلها .
وأما إذا كانت السماء متغيمة ، فإن المستحب أن يؤخر الفجر ،
والظهر ، والمغرب ، ويعجل العصر والعشاء . فكل صلاة في أول اسمها
عين تعجل . وما لم يكن في أول اسمها عين تؤخر .
وأما بيان أوقات الصلوات الواجبة ، وما هو شبيه بها :
فمنها وقت الوتر ، وهو على قول أبي حنيفة وقت صلاة العشاء إلا
أنه شرع مرتبا عليها ، كوقت قضاء الفائتة : هو وقت أدا الوقتية ، لكنه
شرع مرتبا عليه فلا يجوز أداؤه قبل صلاة العشاء مع أنه وقته ، لفوت
شرطه وهو الترتيب .
وعلى قول أبي يوسف ومحمد والشافعي ، وقته بعد أداء صلاة
العشاء .
وهذا بناء على أن الوتر واجب عنده ، وعندهم سنة .
ثم الوقت المستحب للوتر لم يذكر في ظاهر الرواية .
ومشايخنا قالوا : إن طمع أنه يستيقظ في آخر الليل غالبا ، فالأفضل
أن يؤخر إلى وقت السحر . وإن خشي أن لا يستيقظ فالأفضل أن يوتر
بعد العشاء ، في الوقت المستحب .
تحفة الفقهاء — صفحة 103
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٣