وقت العشاء ويدخل وقت صلاة الفجر .
وهكذا روى ابن عباس عن النبي عليه السلام أنه قال : الفجر
فجران : فجر مستطيل يحل به الطعام ، وتحرم فيه الصلاة ، وفجر مستطير
يحرم به الطعام وتحل فيه الصلاة .
وأما أول وقت الظهر : فحين زالت الشمس بلا خلاف .
وأما آخره فلم يذكر في ظاهر الرواية وقد اختلفت الروايات فيه عن
أبي حنيفة .
روى محمد عنه : إذا صار ظل كل شئ مثليه ، سوى فئ الزوال :
يخرج وقت الظهر ، ويدخل وقت العصر ، وبه أخذ أبو حنيفة .
وروى الحسن بن زياد عنه أنه قال : إذا صار ظل كل شئ مثله ،
سوى في الزوال يخرج وقت الظهر ، ويدخل وقت العصر ، وبه أخذ أبو
يوسف ومحمد وزفر والشافعي .
وروى أسد بن عمرو عنه أنه قال : إذا صار ظل كل شئ مثله ،
سوى فئ الزوال ، يخرج وقت الظهر ، ولا يدخل وقت العصر حتى يصير
ظل كل شئ مثليه ، فيكون بين وقت الظهر والعصر وقت مهمل ، كما
بين الظهر والفجر .
وأما أول وقت العصر فعلى الاختلاف الذي ذكرنا في آخر وقت
الظهر .
ثم لا بد من معرفة زوال الشمس ، ومعرفة فئ الزوال ، حتى يعرف
وقت الظهر والعصر ، فينبغي أن يغرز عودا مستويا ، في أرض مستوية ،
تحفة الفقهاء — صفحة 100
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص١٠٠