وقال صلى الله عليه وآله : ما آمن بالقرآن من استحل حرامه .
وقال له رجل : أوصني ؟ فقال صلى الله عليه وآله : احفظ لسانك ، ثم قال له : يا رسول
الله أوصني ؟ قال صلى الله عليه وآله : احفظ لسانك ، ثم قال : يا رسول الله أوصني ؟ فقال : ويحك
وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ( 1 ) ؟ .
وقال صلى الله عليه وآله : صنائع المعروف تقي مصارع السوء . والصدقة الخفية تطفئ غضب
الله . وصلة الرحم زيادة في العمر . وكل معروف صدقة . وأهل المعروف في الدنيا هم أهل
المعروف في الآخرة . وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة وأول من يدخل
الجنة أهل المعروف ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : إن الله يحب إذا أنعم على عبد أن يرى أثر نعمته عليه ، ويبغض
البؤس والتبؤس .
وقال صلى الله عليه وآله : حسن المسألة نصف العلم . والرفق نصف العيش .
وقال صلى الله عليه وآله : ويهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان : الحرص والأمل ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : والحياء من الايمان .
وقال صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة لم تزل قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن
عمره فيم أفناه ، وعن شبابه فيم أبلاه ، وعما اكتسبه من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، وعن
حبنا أهل البيت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يقال كب على وجهه : أي صرعه وقلبه . والمناخر جمع المنخر بفتح الميم والخاء : وهو الانف
من نخر - بالفتح - أي مد الصوت والنفس في خياشيمه . والحصائد - جمع الحصد والحصيد والحصيدة - :
من حصد الزرع أي قطع . وحصائد ألسنتهم : ما يقولونه من الكلام في حق الغير ، لأنه حصد به .
( 2 ) وفى الحديث ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أهل المعروف في الدنيا أهل
المعروف في الآخرة ، قيل : يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال : يغفر لهم بالتطول عليهم ويدفعون
حسناتهم إلى الناس فيدخلون بها الجنة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة . ( وسائل الشيعة
المجلد الثالث ) .
( 3 ) يعنى ان ابن آدم إذا كبر وضعفت غرائزه وخلقته قوى فيه الحرص والأمل .
( 4 ) السؤال عن المحبة لأنها أساس الاسلام والدين . وقد مضى بيانه - ص 52 - .