وقال صلى الله عليه وآله : يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا ، فمن لم يكن ذئبا
أكلته الذئاب .
وقال صلى الله عليه وآله : أقل ما يكون في آخر الزمان أخ يوثق به . أو درهم من حلال ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : احترسوا من الناس بسوء الظن ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : إنما يدرك الخير كله بالعقل . ولا دين لمن لا عقل له .
وأثنى قوم بحضرته على رجل حتى ذكروا جميع خصال الخير ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : كيف عقل الرجل ؟ فقالوا : يا رسول الله نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف
الخير تسألنا ( 3 ) عن عقله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر
وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم .
وقال صلى الله عليه وآله : قسم الله العقل ثلاثة أجزاء فمن كن فيه كمل عقله ومن لم يكن
فلا عقل له : حسن المعرفة بالله وحسن الطاعة لله وحسن الصبر على أمر الله .
وقدم المدينة رجل نصراني من أهل نجران وكان فيه بيان وله وقار وهيبة ،
فقيل : يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني ؟ ! فزجر القائل وقال : مه ( 4 ) إن العاقل من
وحد الله وعمل بطاعته .
هامش
( 1 ) أي لا يكون في آخر الزمان شئ أقل منهما .
( 2 ) الاحتراس والتحرس : التحفظ من حرسه حرسا أي حفظه .
( 3 ) في بعض النسخ [ تسأله ] .
( 4 ) " مه " بالفتح - اسم فعل بمعنى انكفف .