ونعم عياله . ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصره
عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار .
وقال صلى الله عليه وآله : أقيلوا ذوي الهناة عثراتهم ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة والورع عن كل
ما حرم الله .
وقال صلى الله عليه وآله : لا تعمل شيئا من الخير رئاء ولا تدعه حياء .
وقال صلى الله عليه وآله : إنما أخاف على أمتي ثلاثا : شحا مطاعا وهوى متبعا
وإماما ضلالا ( 2 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : من كثر همه سقم بدنه ومن ساء خلقه عذب نفسه ومن لاحى
الرجال ذهبت مروته وكرامته .
وقال صلى الله عليه وآله : ألا إن شر أمتي الذين يكرمون مخافة شرهم ، ألا ومن أكرمه
الناس اتقاء شره فليس مني .
وقال صلى الله عليه وآله : من أصبح من أمتي وهمته غير الله فليس من الله . ومن لم يهتم
بأمور المؤمنين فليس منهم . ومن أقر بالذل طائعا فليس منا أهل البيت ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الهناة : الداهية وهي المصيبة وجمعها هنوات . والعثرات جمع العثرة : وهي السقطة
والزلة والخطيئة والمعنى : تجاوزوا وتصفحوا عن زلات صاحب المصيبة .
( 2 ) كذا .
( 3 ) قال سيد الشهداء الحسين بن علي صلوات الله وسلامه عليه في خطبته يوم عاشوراء
إذ عرض عليه الأمان وأصحابه فأنف من الذل : " . . . ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين
اثنتين بين الذلة والسلة ، هيهات منا الذلة ، يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طابت
وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ، ألا وإني زاحف
بهذه الأسرة مع قلة العدد وخذلة الناصر " ولنعم ما قيل :
طمعت أن تسومه الضيم قوم * وأبى الله والحسام الصنيع
كيف يلوى على الدنية جيدا * لسوى الله ما لواه الخضوع
فأبى أن يعيش إلا عزيزا * أو تجلى الكفاح وهو صريع
فتلقى الجموع فردا ولكن * كل عضو في الروع منه جموع
زوج السيف بالنفوس ولكن * مهرها الموت والخضاب النجيع