وقال صلى الله عليه وآله : ثلاثة مجالستهم تميت القلب : الجلوس مع الأنذال والحديث
مع النساء والجلوس مع الأغنياء ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : إذا غضب الله على أمة ولم ينزل العذاب عليهم ، غلت أسعارها
وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجارها ( 2 ) ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ( 3 ) ، وحبس
عنها أمطارها ، وسلط عليها [ أ ] شرارها .
وقال صلى الله عليه وآله : إذا كثر الزنا بعدي كثر موت الفجأة . وإذا طفف المكيال أخذهم
الله بالسنين والنقص ( 4 ) . وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار
والمعادن . وإذا جاروا في الحكم تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهود
سلط الله عليهم عدوهم . وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار . وإذا لم
يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله
عليهم أشرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم .
ولما نزلت عليه " ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ( 5 ) " - إلى
آخر الآية - قال صلى الله عليه وآله : من لم يتعز بعزاء الله انقطعت نفسه حسرات على الدنيا ( 6 )
ومن مد عينيه إلى ما في أيدي الناس طال من دنياهم طال حزنه وسخط ما قسم الله له من
هامش
( 1 ) الأنذال - جمع النذل والنذيل : الخسيس والمحتقر في جميع أحواله . وفى بعض
النسخ هكذا " قال صلى الله عليه وآله " ثلاثة مجالستهم تميت القلب : الجلوس مع الأغنياء والجلوس
مع الأنذال والحديث مع النساء " . ورواه الكليني في الكافي ج 2 ص 641 كما في المتن .
( 2 ) وفى بعض النسخ [ ولم تربح تجارتها ] .
( 3 ) غزر الماء - بالضم - أي كثر .
( 4 ) الفجأة مصدر أي ما فاجأك يعنى ما جاءك بغتة من غير أن تشعر به . الطفيف :
النقصان والقليل والخسيس . والسنين : الجدب والقحط وقلة الأمطار والمياه . والمراد بالنقص
نقص ريع الأرض من الحبوب والثمرات قال الله تعالى في سورة الأعراف - 127 " ولقد
أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون " .
( 5 ) سورة طه - 131 .
( 6 ) المراد أن من لم يصبر ولم يتسل نفسه بما عند الله من الأجور والدرجات الرفيعة
وغير ذلك انقطعت نفسه حسرة على الدنيا وما فيها .