رزقه وتنغص عليه عيشه ( 1 ) ومن لم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب فقد
جهل وكفر نعم الله وضل سعيه ودنا منه عذابه .
وقال صلى الله عليه وآله : لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما ، فقال أبو ذر : يا رسول الله
وما الاسلام ؟ فقال : الاسلام عريان ولباسه التقوى . وشعاره الهدى . ودثاره الحياء ( 2 )
وملاكه الورع . وكماله الدين . وثمرته العمل الصالح . ولكل شئ أساس وأساس
الاسلام حبنا أهل البيت ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق سلط الله عز وجل عليه
ذلك المخلوق .
وقال صلى الله عليه وآله : إن الله خلق عبيدا من خلقه لحوائج الناس يرغبون في المعروف
ويعدون الجود مجدا ، والله يحب مكارم الأخلاق .
وقال صلى الله عليه وآله : إن لله عبادا يفزع إليهم الناس في حوائجهم أولئك هم الآمنون من
عذاب الله يوم القيامة .
وقال صلى الله عليه وآله : إن المؤمن يأخذ بأدب الله ، إذا أوسع الله عليه اتسع ، وإذا
أمسك عنه أمسك .
وقال صلى الله عليه وآله : يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل ما تلف من دينه إذا سلمت
له دنياه .
هامش
( 1 ) يقال : تنغص عيشه أي تكدر . وأنغص : منع نصيبه من نغص أي لم يتم مراده وعيشه
وفى بعض النسخ [ تنقص ] .
( 2 ) الشعار - بالكسر - : ما يلي شعر الجسد . والدثار - بالكسر - ما يتدثر به الانسان
من كساء أو غيره ، فالشعار تحت الدثار والدثار فوق الشعار . والهدى - بالضم - : الرشاد .
( 3 ) أي بيت النبوة وذلك لطهارة نفوسهم وحياتهم ، قال الله عز وجل في سورة الأحزاب
" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " . ذلك البيت أسسه الله
تعالى وجعل أهله طاهرا مطهرا معصوما ليكونوا المقتدى لمجتمع العالم الاسلامي فيجب على
المسلمين حبهم والاقتداء بهم حتى ينالوا فضل السعادة والكمال في الدنيا والآخرة . ولا يبعد
شموله لغيرهم ممن اتصفوا بصفاتهم وأخلاقهم على حسب درجات إيمانهم كقول رسول الله صلى الله
عليه وآله لسلمان الفارسي : " سلمان منا أهل البيت " . قال الله العزيز في سورة إبراهيم
نقلا عن قوله : " فمن تبعني فإنه منى " .