على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ، والمختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم
طلقها يحل للأول ان يتزوج بها ، وقال : لا رجعة للزوج على المختلعة ولا على المباراة
إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها .
وفي الفقيه عن الباقر عليه السلام قال : إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا أطيع لك
أمرا مفسرة أو غير مفسرة حل له ان يأخذ منها ، وليس له عليها رجعة .
وفي الدر المنثور : أخرج أحمد عن سهل بن أبي حثمة ، قال : كانت حبيبة ابنة
سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس فكرهته ، وكان رجلا دميما فجائت وقالت يا
رسول الله إني لا أراه ، فلولا مخافة الله لبزقت في وجهه فقال لها : أتردين عليه حديقته
التي أصدقك ؟ قالت : نعم فردت عليه حديقته وفرق بينهما ، فكان ذلك أول خلع
كان في الاسلام .
وفي تفسير العياشي عن الباقر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : وتلك حدود
الله فلا تعتدوها الآية ، فقال إن الله غضب على الزاني فجعل له مأة جلدة فمن غضب عليه
فزاد فأنا إلى الله منه برئ فذلك قوله تعالى : تلك حدود الله فلا تعتدوها .
وفي الكافي عن أبي بصير قال : المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا
غيره ، قال : هي التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة ، وهي التي لا تحل لزوجها حتى
تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها .
أقول : العسيلة الجماع ، قال في الصحاح : وفي الجماع العسيلة شبهت تلك اللذة
بالعسل ، وصغرت بالهاء لان الغالب في العسل التأنيث ويقال : إنما انث لأنه أريد به
العسلة وهي القطعة منه كما يقال للقطعة من الذهب : ذهبة ، انتهى .
وقوله عليه السلام : ويذوق عسيلتها ، كالاقتباس من كلمة رسول الله لا حتى تذوقي
عسيلته ويذوق عسيلتك ، في قصة رفاعة .
ففي الدر المنثور : عن البزاز والطبراني والبيهقي : ان رفاعة بن سموأل طلق
امرأته فأتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول الله قد تزوجني عبد الرحمن وما معه إلا
مثل هذه ، وأومأت إلى هدبة من ثوبها ، فجعل رسول الله يعرض عن كلامها ثم قال
تفسير الميزان — صفحة 254
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٤