تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
" والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء " فكانت أول من أنزلت فيها العدة للطلاق . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، عن زرارة ، قال : سمعت ربيعة الرأي وهو يقول : ان من رأيي ان الأقراء التي سمى الله في القرآن انما هي الطهر فيما بين الحيضتين وليس إ بالحيض ، قال : فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فحدثته بما قال ربيعة فقال : ولم يقل برأيه انما بلغه عن علي عليه السلام فقلت : أصلحك الله أكان علي عليه السلام يقول ذلك ؟ قال : نعم ، كان يقول : انما القرء الطهر ، تقرأ فيه الدم فتجمعه فإذا جاءت دفعته ، قلت : أصلحك الله رجل طلق امرأته طاهرا غير جماع بشهادة عدلين ؟ قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج ، الحديث . أقول : هذا المعنى مروي بعدة طرق عنه عليه السلام ، وقوله : قلت : أصلحك الله أكان علي عليه السلام يقول ذلك إنما استفهم ذلك بعد قوله عليه السلام : إنما بلغه عن علي ، لما اشتهر بين العامة عن علي أنه كان يقول : إن القروء في الآية هي الحيض دون الأطهار كما في الدر المنثور عن الشافعي وعبد الرزاق وعبد بن حميد والبيهقي عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : تحل لزوجها الرجعة عليها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة وتحل للأزواج ، لكن أئمة أهل البيت ينكرون ذلك وينسبون إليه ( عليه السلام ) : أن الأقراء الأطهار دون الحيض كما مرت في الرواية ، وقد نسبوا هذا القول إلى عدة أخرى من الصحابة غيره ( عليه السلام ) كزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعائشة ورووه عنهم . وفي المجمع عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في أرحامهن الآية : الحبل والحيض . وفي تفسير القمي : وقد فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الطهر والحيض والحبل . وفي تفسير القمي أيضا في قوله تعالى : وللرجال عليهن درجة ، قال : قال عليه السلام حق الرجال على النساء أفضل من حق النساء على الرجال . أقول : وهذا لا ينافي التساوي من حيث وضع الحقوق كما مر . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن الله يقول الطلاق مرتان فإمساك بمعروف
تفسير الميزان — صفحة 251 | السيد محمدحسين الطباطبائي