تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قالوا نعم ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعبد يزيد : طلقها ففعل ، قال : راجع امرأتك أم ركانة فقال : اني طلقتها ثلاثا يا رسول الله ، قال : قد علمت ارجعها وتلا : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن . وفي الدر المنثور عن البيهقي عن ابن عباس ، قال : طلق ركانة امرأة ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف طلقتها ؟ قال طلقتها ثلاثا في مجلس واحد ، قال : نعم فإنما تلك واحدة فارجعها إن شئت فراجعها فكان ابن عباس يرى انما الطلاق عند كل طهر فتلك السنة التي أمر الله بها : فطلقوهن لعدتهن . أقول : وهذا المعنى مروي في روايات أخرى أيضا والكلام على هذه الإجازة نظير الكلام المتقدم في متعة الحج . وقد استدل على عدم وقوع الثلاث بلفظ واحد بقوله تعالى : الطلاق مرتان فإن المرتين والثلاث لا يصدق على ما أنشئ بلفظ واحد كما في مورد اللعان بإجماع الكل ، وفي المجمع في قوله تعالى : أو تسريح بإحسان ، قال : فيه قولان ، أحدهما : انه الطلقة الثالثة ، والثاني انه يترك المعتدة حتى تبين بانقضاء العدة ، عن السدي والضحاك ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام . أقول : والاخبار كما ترى تختلف في معنى قوله : أو تسريح بإحسان . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : ولا يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الا ان يخافا ان لا يقيما حدود الله الآية ، عن الصادق عليه السلام قال : الخلع لا يكون إلا أن تقول المرأة لزوجها : لا أبر لك قسما ، ولأخرجن بغير اذنك ، ولاوطئن فراشك غيرك ولا أغتسل لك من جنابة ، أو تقول : لا أطيع لك أمرا أو تطلقني ، فإذا قالت ذلك فقد حل له ان يأخذ منها جميع ما أعطاها وكل ما قدر عليه مما تعطيه من مالها ، فإذا تراضيا على ذلك طلقها على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة ، وهو خاطب من الخطاب ، فإن شائت زوجته نفسها ، وان شائت لم تفعل ، فإن زوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين وينبغي له ان يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة فإذا ارتجعت في شئ مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك ، وقال عليه السلام : لا خلع ولا مباراة ولا تخيير الا
تفسير الميزان — صفحة 253 | السيد محمدحسين الطباطبائي