وفي الدر المنثور : اخرج عبد الرزاق في المصنف وابن عدي عن جابر بن عبد الله ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يتم بعد حلم ، ولا رضاع بعد فصال ، ولا صمت يوم
إلى الليل ، ولا وصال في الصيام ، ولا نذر في معصية ، ولا نفقة في المعصية ، ولا يمين في
قطيعة رحم ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا يمين لزوجة مع
زوج ، ولا يمين لولد مع والد ، ولا يمين لمملوك مع سيده ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا
عتق قبل ملك .
وفي تفسير العياشي عن أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال : لما نزلت
هذه الآية : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا
جئن النساء يخاصمن رسول الله وقلن : لا نصبر ، فقال لهن رسول الله : كانت إحداكن
إذا مات زوجها اخذت بعرة فألقتها خلفها في دبرها في خدرها ثم قعدت فإذا كان مثل
ذلك اليوم من الحول اخذتها ففتقتها ، ثم اكتحلت بها ، ثم تزوجت فوضع الله عنكن
ثمانية أشهر .
وفي التهذيب عن الباقر عليه السلام كل النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة
كانت أو أمة ، وعلى اي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة
أربعة أشهر وعشرا .
وفي تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت
فداك كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر وصارت عدة المتوفي عنها
زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال : اما عدة المطلقة ثلاث قروء فلأجل استبراء الرحم
من الولد ، وأما عدة المتوفى عنها زوجها فإن الله شرط للنساء شرطا وشرط عليهن :
وأما ما شرط لهن ففي الايلاء أربعة أشهر إذ يقول : للذين يؤلون من نسائهم تربص
أربعة أشهر ، فلن يجوز لاحد أكثر من أربعة أشهر لعلمه تبارك وتعالى انها غاية صبر
المرأة من الرجل ، وأما ما شرط عليهن فإنه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة
أشهر وعشرا فأخذ له منها عند موته ما أخذ لها منه في حياته .
أقول : وهذا المعنى مروي أيضا عن الرضا والهادي عليهما السلام بطرق أخرى
تفسير الميزان — صفحة 257
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٧