تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الأنصاري كانت له ابنة عم فطلقها زوجها تطليقة وانقضت عدتها فأراد مراجعتها فأبى جابر فقال : طلقت ابنة عمنا ثم تريد ان تنكحها الثانية وكانت المرأة تريد زوجها فأنزل الله وإذا طلقتم النساء ، الآية . أقول : لا ولاية للأخ ولا لابن العم على مذهب أئمة أهل البيت فلو سلمت إحدى الروايتين كان النهي في الآية غير مسوق لتحديد ولاية ، ولا لجعل حكم وضعي بل للارشاد إلى قبح الحيلولة بين الزوجين أو لكراهة أو حرمة تكليفية متعلقة بكل من يعضلهن عن النكاح لاغير . وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن ، الآية عن الصادق عليه السلام ، قال : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ، قال : ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية فإذا فطم فالوالد أحق به من العصبة وإن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم ، وقالت الام : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها ، إلا أن ذلك أجبر له وأقدم وأرفق به أن يترك مع أمه . وفيه أيضا عنه في قوله تعالى : لا تضار والدة الآية ، قال عليه السلام : كانت المرأة ممن ترفع يدها إلى الرجل إذا أراد مجامعتها فتقول : لا أدعك ، إني أخاف أن احمل على ولدي ، ويقول الرجل للمرأة : لا أجامعك إني أخاف ان تعلقي فأقتل ولدي ، فنهى الله أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل . وفيه أيضا عن أحدهما عليهما السلام في قوله تعالى : وعلى الوارث مثل ذلك قال : هو في النفقة : على الوارث مثل ما على الوالد . وفيه أيضا عن الصادق عليه السلام في الآية : قال لا ينبغي للوارث أيضا ان يضار المرأة فيقول : لا أدع ولدها يأتيها ، ويضار ولدها إن كان لهم عنده شئ ، ولا ينبغي له ان يقتر عليه . وفيه أيضا عن حماد عن الصادق عليه السلام قال : لارضاع بعد فطام ، قال : قلت له : جعلت فداك وما الفطام ؟ قال : الحولين الذي قال الله عز وجل . أقول : قوله : الحولين ، حكاية لما في لفظ الآية ولذا وصفه عليه السلام بقوله : الذي قال الله .