لها : تريدين ان ترجعي إلى رفاعة : لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .
أقول : والرواية من المشهورات ، رواها جمع كثير من الرواة من أرباب الصحاح
وغيرهم من طرق أهل السنة ، والجماعة وبعض الخاصة ، وألفاظ الروايات وإن كانت
مختلفة لكن أكثرها تشتمل على هذه اللفظة .
وفي التهذيب عن الصادق عليه السلام عن تزويج المتعة أيحلل ؟ قال : لا لان الله يقول
فإن طلقها فلا تحل له أن تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ، والمتعة ليس فيه طلاق .
وفيه أيضا عن محمد بن مضارب قال : سئلت الرضا عليه السلام عن الخصي يحلل ؟
قال : لا يحلل .
وفي تفسير القمي : في قوله تعالى : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن إلى قوله ولا
تمسكوهن ضرارا لتعتدوا الآية ، قال : قال عليه السلام : إذا طلقها لم يجز له ان يراجعها
إن لم يردها .
وفي الفقيه عن الصادق عليه السلام قال : لا ينبغي للرجل ان يطلق امرأته ثم
يراجعها ، وليس له فيها حاجة ثم يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى الله عنه ، الا ان
يطلق ثم يراجع وهو ينوي الامساك .
وفي تفسير العياشي في قوله تعالى : ولا تتخذوا آيات الله هزوا الآية ، عن عمر
ابن الجميع رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في حديث ، قال : ومن قرأ القرآن من هذه
الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا ، الحديث .
في صحيح البخاري في قوله تعالى : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن ، الآية أن
أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها فأبى معقل
فنزلت : فلا تعضلوهن ان ينكحن أزواجهن .
أقول : وروى هذا المعنى في الدر المنثور عنه وعن عدة من أرباب الصحاح
كالنسائي وابن ماجة والترمذي وابن داود وغيرهم .
وفي الدر المنثور أيضا عن السدي ، قال : نزلت هذه الآية في جابر بن عبد الله
تفسير الميزان — صفحة 255
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٥