تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
غير أن الحسبان كأن استعماله في الادراك الظني استعمال استعاري ، كالعد بمعنى الظن وأصله من نحو قولنا : عد زيدا من الابطال وحسبه منهم أي ألحقه بهم في العد والحساب . والشعور هو الادراك الدقيق مأخوذ من الشعر لدقته ، ويغلب استعماله في المحسوس دون المعقول ، ومنه إطلاق المشاعر للحواس . والذكر هو استحضار الصورة المخزونة في الذهن بعد غيبته عن الادراك أو حفظه من أن يغيب عن الادراك . والعرفان والمعرفة تطبيق الصورة الحاصلة في المدركة على ما هو مخزون في الذهن ولذا قيل : إنه إدراك بعد علم سابق . والفهم : نوع انفعال للذهن عن الخارج عنه بانتقاش الصورة فيه . والفقه : هو التثبت في هذه الصورة المنتقشة فيه والاستقرار في التصديق . والدراية : هو التوغل في ذلك التثبت والاستقرار حتى يدرك خصوصية المعلوم وخباياه ومزاياه ، ولذا يستعمل في مقام تفخيم الامر وتعظيمه ، قال تعالى : " الحاقة ما الحاقة وما أدراك ما الحاقة " الحاقة - 2 ، وقال تعالى : انا أنزلناه في ليلة القدر ، وما ادراك ما ليلة القدر " القدر - 2 . واليقين : هو اشتداد الادراك الذهني بحيث لا يقبل الزوال والوهن . والفكر نحو سير ومرور على المعلومات الموجودة الحاضرة لتحصيل ما يلازمها من المجهولات . والرأي : هو التصديق الحاصل من الفكر والتروي ، غير أنه يغلب استعماله في العلوم العملية مما ينبغي فعله وما لا ينبغي دون العلوم النظرية الراجعة إلى الأمور التكوينية ، ويقرب منه البصيرة ، والافتاء ، والقول ، غير أن استعمال القول كأنه استعمال استعاري من قبيل وضع اللازم موضع الملزوم لان القول في شئ يستلزم الاعتقاد بما يدل عليه . والزعم : هو التصديق من حيث أنه صورة في الذهن سواء كان تصديقا راجحا أو جازما قاطعا . والعلم كما مر : هو الادراك المانع من النقيض
تفسير الميزان — صفحة 248 | السيد محمدحسين الطباطبائي