تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وهى في وقتنا هذا . . . وكان اوّل ملك بنى هذه المدينة وسوّر سورها يقال له سينوس . . . ثمّ ملك سيمون فملكها من شاطىء دجلة إلى أرمينيّة ومن بلاد آذربيجان إلى حدّ الجزيرة والجودي . . . وكان أهل نينوى ممّن سمّينا نبيطا وسريانيّين ، والجنس واحد واللغة واحدة والمقالة واحدة . ولا يخفى أنّ نينوى هي الَّتى يقول المورّخون إنّها عاصمة مملكة الآشور ، ويقال إنّ بانيها أشّور بن سام بن نوح ، وتمتدّ هذه المملكة فيما بين نهرى دجله والفرات من حدود بغداد إلى جبال أرمينيّة . 5 - ظهر أنّ كلمة يونس في أصل اللغة العبريّة هو يوناه أو يونان ، ولعلّ إضافة السين في آخر الكلمة في التراجم اليونانيّة ، حيث إنّ السين كثيرا ما تلحق الكلمات في اللغة اليونانيّة - راجع إلياس . 6 - يظهر من عبارات رسالة يونان المنقولة السابقة ، ومن سائر جملاتها - 1 / 3 - فقام يونان ليهرب إلى ترشيش من وجه الربّ فنزل إلى يافا ووجد سفينة ذاهبة إلى ترشيش ، فدفع اجرتها ونزل فيها ليذهب معهم إلى ترشيش من وجه الربّ ، فأرسل الربّ ريحا شديدة إلى البحر . . . وقال بعضهم لبعض : هلمّ نلقى قرعا لنعرف بسبب من هذه البليّة . . . 2 / 10 - وأمر الربّ الحوت فقذف يونان إلى البرّ . ثمّ صار قول الربّ إلى يونان ثانية قائلا قم اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة . فانّ هذا الخطاب الإلهىّ أوّلا ومأموريّته كان في السامرة ، والخطاب الثانوىّ المؤكَّد كان بعد قذف الحوت إلى البرّ ، ويافا : ميناء كانت في المغرب الشمالىّ من أورشليم قريبة من 60 كيلومترا ، بساحل بحر المديترانه ، وترشيش من بلاد سواحل البحر . وهذا المعنى هو المفهوم من آيات القرآن الكريم ، حيث يقول في 37 / 139 : * ( وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 278 | الشيخ حسن المصطفوي