فعل شيئا بالنهار وأخبر به بعد غروب الشمس ، يقول فعلته أمس ، لأنّه فعله في النهار الماضي ، واستحسن بعضهم أن يقول : أمس الأقرب أو الأحدث . واليوم مذكَّر ، وجمعه أيّام وأصله أيوام ، وتأنيث الجمع أكثر فيقال : أيّام مباركة وشريفة ، والتذكير على معنى الحين والزمان . والعرف قد تطلق اليوم وتريد الوقت والحين نهارا كان أو ليلا ، فتقول : ذخرتك لهذا اليوم ، أي لهذا الوقت الَّذى افتقرت فيه إليك ، ولا يكادون يفرّقون بين يومئذ وحينئذ وساعتئذ .
مقا ( 1 ) - يوم : كلمة واحدة هي اليوم : الواحد من الأيّام ، ثمّ يستعيرونه في الأمر العظيم ، ويقولون : نعم فلان في اليوم إذا نزل . والأصل في الأيّام : أيوام .
لسا ( 2 ) - اليوم : مقداره من طلوع الشمس إلى غروبها . وقوله عزّ وجلّ - وذكَّرهم بأيّام اللَّه : أي بنعم اللَّه الَّتى أنعم فيها عليهم ، وبنقم اللَّه الَّتى انتقم فيها .
وقالوا : أنا اليوم أفعل كذا ، لا يريدون يوما بعينه ، ولكنّهم يريدون الوقت الحاضر ، حكاه سيبويه ، ومنه قوله :
* ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . ) * وقالوا : اليوم يومك ، يريدون التشنيع وتعظيم الأمر . وقد يراد من اليوم الوقت مطلقا ، ومنه الحديث : تلك أيّام الهرج ، ولا يختصّ بالنهار دون الليل .
كليّات - يوم : اليوم هو لغة موضوع للوقت المطلق ليلا أو غيره قليلا أو غيره ، كيوم الدين ، لعدم الطلوع والغروب ح ، وعرفا مدّة كون الشمس فوق الأرض ، وشرعا زمان ممتدّ من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بخلاف النهار .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو زمان محدود مطلق قليلا أو كثيرا ، في مادّىّ أو ممّا وراء المادّة ، من نهار أو أعمّ منه ومن الليل . وأمّا الفرق بينه وبين النهار والوقت والحين :
فالنهار : يلاحظ فيه جريان الضياء من طلوع الشمس إلى غروبها .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .