تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ينع مصبا ( 1 ) - ينعت الثمار ينعا من باب نفع وضرب : أدركت ، والاسم الينع بضمّ الياء وفتحها ، وبالفتح قرأ السبعة : وينعه . فهي يانعة . وأينعت بالألف مثله . وهو أكثر استعمالا من الثلاثىّ . لسا ( 2 ) - ينع الثمر يينع ويينع ينعا وينعا وينوعا ، فهو يانع من ثمر ينع ، وأينع يونع إيناعا ، كلاهما : أدرك ونضج . قال الجوهري : لم تسقط الياء في المستقبل لتقوّيها بأختها . وثمر ينيع وأينع ويانع ، مثل النضيج والناضج . وجمع اليانع ينع مثل صاحب وصحب . واليانع : الأحمر من كلّ شئ . والينوع : الحمرة من الدم . ودم يانع : محمارّ . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو البلوغ في الشئ إلى حدّ كماله بحسب جريان طبيعىّ . كما أنّ النضج هو البلوغ إلى حدّ يصلح للاستفادة منه بسبب الحرارة من شمس أو نار . والبلوغ يختلف في الأشياء باختلاف الموضوع : كما في ينع الثمر ، فيقال : ينع إذا بلغ حال الطيب في الأكل . وينع الشئ إذا احمرّ وبلغ لونه إلى الكمال والصفاء . وينع العقيق هكذا . * ( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِه ٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِه ِ إِذا أَثْمَرَ وَيَنْعِه ِ إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) * - 6 / 99 فانّ بلوغ كلّ ثمرة من الأثمار إلى حدّ كمال وطيب بحسب اختلاف النباتات والأشجار ، من جهة اللون المناسب والشكل الجالب والطعم المطلوب واللذّة اللطيفة وكيفيّة تركيبها من طبقات لازمة داخليّة وخارجيّة : لآية تامّة إلى كمال علم وحكمة وتدبير وتقدير وقدرة مطلقة من اللَّه الحىّ القيّوم .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .