التامّ في قبال عظمة المولى حتّى تنتفى الأنانيّة ويطابق التكوين ، وهذه العبوديّة لابدّ أن تتحقّق في جميع الحركات والأعمال والحالات بحيث لا يرى منه عمل إلَّا في رضا مولاه وفى جهته .
فحينئذ يرتفع أىّ شئ يكون حائلا وحاجبا وفاصلا بينه وبين مولاه ، ويتحقّق حالة الشهود واللقاء واليقين .
وأمّا الإيقان : فهو إفعال ويدلّ على قيام الحدث بالفاعل ويكون النظر فيه إلى نسبته أوّلا إلى الفاعل ثمّ إلى المفعول .
* ( قَدْ بَيَّنَّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) * - 2 / 118 . * ( أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ) * - 27 / 82 . * ( وَفِي الأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ ) * - 51 / 20 . * ( رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) * - 32 / 12 فيلاحظ في هذه الأفعال جهة نسبة الفعل إلى الفاعل وقيامه به .
فالنظر فيها إلى هذه الجهة ، لا إلى جهة التعلَّق والوقوع .
وأمّا الاستيقان : فهو استفعال ويدلّ على ميل وطلب لحصول فعل ، كما في الطلب والتمايل إلى حصول اليقين .
* ( وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا ) * - 27 / 14 . * ( وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ ا للهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ ) * - 45 / 32 يراد الطلب والتمايل إلى تحصيل اليقين إثباتا أو نفيا .
يمّ مصبا ( 1 ) - اليمام : الحمام الوحشىّ ، الواحدة يمامة . واليمّ : البحر . ويممته :
قصدته ، وتيمّمته : تقصّدته ، وتيمّمت تيمّما وتأمّمت أيضا . قال ابن السكَّيت في -
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .