* ( باسِطٌ ذِراعَيْه ِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ) * - 18 / 18 الحسب : الإشراف بقصد الاطَّلاع والاختبار . والأيقاظ جمع اليقظ بكسر القاف وضمّها : الَّذين كانوا على توجّه وتنبّه على أنفسهم وعلى الخارج . والرقود جمع راقد : الَّذين استقرّوا في محلّ بعنوان الاستراحة المطلقة كما في النائمين إذا لم يبق لهم توجّه وتنبّه ولا يدركهم الموت حتّى يئسوا من الحياة .
وهذا الجريان على خلاف الجريان الطبيعىّ من ضوابط النوم والاستراحة وإدامة الحياة المادّىّ وشرائطه اللازمة مادّة ومدّة وزمانا ومكانا .
وقد صرّح اللَّه تعالى في كتابه الكريم بأنّهم التجؤوا إلى الكهف وغلبهم فيها الرقاد والنوم وبقوا على هذه الحالة إلى مدّة ثلاثمائة وتسع سنين ، مع أنّ بعثهم وقيامهم وانتباههم بعد هذه المدّة الطويلة كان في نظرهم مدّة يوم أو بعض يوم ، حيث لم يشاهدوا في أبدانهم وفيما يتعلَّق بهم أثرا من طول الإقامة في الكهف بغير طعام وشراب .
ثمّ إنّ الآيات الكريمة تشعر باثبات الحشر والنشر والبعث والقيامة ، حيث يقول تعالى :
* ( أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ ا للهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها ) * - 18 / 21 ولا تدلّ على إدامة الحياة والبقاء أزيد من هذا المقدار من السنين في الكهف .
راجع الرقم والكهف ، وسبق فيهما مطالب مربوطة بالمورد .
وسبق في النوم ما يرتبط بأسباب حصول النوم ، فراجعه .
يقن مقا ( 1 ) - يقن : اليقن واليقين : زوال الشكّ يقال : يقنت ، واستيقنت ،
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .