تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأيقنت . مصبا ( 1 ) - اليقين : العلم الحاصل عن نظر واستدلال ، ولهذا لا يسمّى علم اللَّه يقينا . ويقن الأمر ييقن يقنا من باب تعب : إذا ثبت ووضح ، فهو يقين فعيل بمعنى فاعل ، ويستعمل متعدّيا أيضا بنفسه وبالباء ، فيقال : يقنته ويقنت به وأيقنت به ، وتيقّنته واستيقنته أي علمته . الفروق 63 - الفرق بين العلم واليقين : أنّ العلم هو اعتقاد الشئ على ما هو به على سبيل الثقة . واليقين هو سكون النفس وثلج الصدر بما علم . ولهذا لا يجوز أن يوصف اللَّه تعالى باليقين . ويقال : ثلج اليقين وبرد اليقين . ولا يقال : ثلج العلم وبرد العلم . وقيل : الموقن : العالم بالشئ بعد حيرة الشكّ . والشاهد أنّهم يجعلونه ضدّ الشكّ ، فيقولون : شكّ ويقين . وقلَّما يقال شك وعلم . فاليقين ما يزيل الشكّ دون غيره من أضداد العلوم . كلَّيات - اليقين : الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع . وقيل : عبارة عن العلم المستقرّ في القلب لثبوته من سبب متعيّن له بحيث لا يقبل الانهدام ، من يقن الماء في الحوض إذا استقرّ ودام . واليقينيّات ستّ : أوّلها - الأوّليّات وتسمّى البديهيّات . ثانيها - المشاهدات الباطنيّة وتسمّى وجدانيّات . وثالثها - التجربيّات . ورابعها - المتواترات . وخامسها - الحدسيّات وهى ما يجزم به العقل لترتيب دون ترتيب التّجربيّات مع القرائن . وسادسها - المحسوسات . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو العلم الثابت في النفس بحيث لا يقبل الشكّ وفيه سكون للنفس وطمأنينة . وسبق في العلم : الفرق بينه وبين ما يرادفه فراجعه . وفى - فرهنگ تطبيقي : إنّ المادّة قد اخذت من اليونانيّة والآراميّة ، والأصل - إيگون ، إيقونا .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .