والمذي والمنىّ مشدّدات ، وغيره يخفّف . وقال أبو عبيدة : المنىّ مشدّد ، والآخران مخفّفان ، وهذا أشهر . يقال ودى الرجل يدي ، وأودى لغة قليلة : إذا خرج ودية .
وأودى ، إذا هلك ، فهو مود . وبعير غير مود أي غير معيب .
العين 8 / 98 - والمودي : الهالك بغير همز ، وأودى فلان : هلك ، وأودى به الموت ، أي أهلكه ، واسم الهلاك من ذلك الودي بالتخفيف ، وقلّ ما يستعمل ، والمصدر الحقيقىّ الإيداء . والوادي : كلّ مفرج بين جبال وآكام وتلال يكون مسلكا للسيل أو منفذا . والودىّ : فسيل النخل الَّذى يقلع للغرس . وتقول : ودى فلان فلانا : أدّى ديته .
والتحقيق
أن الأصل الواحد في المادّة : هو بسط في امتداد ، وهذا المعنى نوع من الجريان المطلق .
ومن مصاديقه : امتداد في بسط الانفراج بين الارتفاعات .
ويقال له الوادي الممتدّ بين الجبال سواء كان فيه ماء أو يكون مجرى له بالقوّة ، وكان الناس في السابق يسكنون في أطراف الأودية بلحاظ وجود الماء فيها ، ويزرعون ويفلحون في حواليها ، ومنها وادى النيل .
ومن مصاديقه : الدية وهو المال اللازم إيتاؤه في أثر القتل ، فكأنّه أثر ممتدّ من بسط عمل القتل ، كما أنّ فسيل النخل أثر يظهر وينمو من النخل ، ويقال له الودىّ . واطلاق المادّة في مورد الإنعاظ ، أو الماء المترشّح أيضا بهذه المناسبة .
وأمّا الماء الجاري في الوادي : فإن كان النظر اليه بلحاظ امتداد في بسط الماء المخزون في الجبال : فيكون من الأصل .
وأمّا مفهوم الهلاكة : فهو من الودء مهموزا ، وقد اختلطت المادّتان واشتبهت المعاني ، كما في كثير من الموارد .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 73
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٧٣