كسفة : بمعنى القطعة المتحوّلة عن الكلّ إلى صورة غير مطلوبة .
والتعبير هنا بالودق دون المطر وما يرادفه : إشارة إلى أنّ السحاب المتفرّق ثم المتجمّع ثمّ المتراكم أو كونه في السماء منبسطا ثمّ كسفا بجريان الرياح ، كيف يصير نازلا وقريبا من الناس ومن مزارعهم .
والمطر بمعنى ما ينزل من السماء من سحاب أو غيره ، سواء كان ماء أو حجرا أو غيرهما ، فهو غير مخصوص بالودق .
كما أنّ الغيث يلاحظ فيه جهة الإنقاذ والإغاثة .
فكان الودق مناسبا في مورد السحاب وسوقه وتجمّعه وتراكمه ، ثمّ نزول المطر واستفادة الناس والمزارع منه .
ودى مقا ( 1 ) - ودى : ثلاث كلمات غير منقاسة : الأولى - ودى الفرس ليضرب أو يبول ، إذا أدلى . ومنه الودي : ماء يخرج من الإنسان كالمذى . والثانية - وديت الرجل أديه دية . والثالثة - الودىّ : صغار الفسلان .
وإذا هُمِز : تغيّر المعنى وصار إلى باب من الهلاك والضياع .
مصبا ( 2 ) - ودى القاتل القتيل يديه دية ، إذا أعطى وليّه المال الَّذى هو بدل النفس ، وفاؤها محذوفة والهاء عوض ، والأصل ودية مثل وعدة ، وفي الأمر :
د القتيل بدال مكسورة لا غير ، فان وقفت قلت ده ، ثمّ سمّى ذلك المال دية ، تسمية بالمصدر ، والجمع ديات ، مثل هبة وهبات وعدة وعدات ، واتّدى الولىّ على افتعل ، إذا أخذ الدية ولم يثأر بقتيله ، وودى الشيء : إذا سال ، ومنه اشتقاق الوادي ، وهو كلّ منفرج بين جبال أو آكام يكون منفذا للسيل ، والجمع أودية .
ووادى القرى : موضع قريب من المدينة على طريق الحاجّ من جهة الشام .
والودي : ماء أبيض ثخين يخرج بعد البول ، يخفّف ويثقل . قال الأموي : الودي
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .