- 26 / 221 . * ( إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا ا للهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا ) * - 41 / 30 . * ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ) * - 97 / 4 يراد نزولها على طوع ورغبة وتمايل واختيار :
وحذفت التاء في الآية الأولى والثالثة للتخفيف وتسهيل التلفّظ .
وأمّا تحقّق الطوع والرغبة في نزول الملائكة أو الشياطين : فانّ نزول كلّ أمر بالطوع يتوقّف على وجود المقتضى في المورد ، وفي صورة وجود المقتضى وتحقّق الصلاحيّة : لا يرى إباء في إفاضة الفيض ، ولا يبقى مانع عن عروض العوارض والحوادث المتلائمة .
فلا تتنزّل الملائكة في مورد إلَّا إذا وجد الاقتضاء وصلح المحلّ ، ولا تتمايل الشياطين إلَّا إلى موارد متناسبة مقتضية بنزولها .
وأمّا النزلة : فهي فعلة وتدلّ على الوحدة والمرّة ، كما في :
* ( وَلَقَدْ رَآه ُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ) * - 53 / 13 .
وفي التعبير بالنزلة إشارة إلى أنّ رؤية اللَّه عزّ وجلّ بذاته محال ، فانّ القوى المدركة للمخلوق قاصرة عن إدراكه والإحاطة به ، إلَّا ان يكون بنحو التجلَّى وظهور نوره تعالى في القلوب المنوّرة المستعدّة .
وأمّا صيغ المنزل والمنزّل في الدلالة على المكان :
فالمنزل من المجرّد : يدلّ على مطلق محلّ النزول من دون قيد ، كما في :
* ( وَالْقَمَرَ قَدَّرْناه ُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ ) * - 36 / 39 .
* ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَه ُ مَنازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ ) * - 10 / 5 .
المنازل جمع منزل اسم مكان ، والقمر محلّ نزول ضياء الشمس ، وهو يكتسب نوره من الشمس في جهة مقابلته بها ، وهذه الجهة تختلف باختلاف
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 89
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٨٩