الخروج عن تلك الجنّات ، بنيّة أو عمل أو قول .
فانّهم يعيشون في منزل قرب وجنّات نعيم روحانيّة وسيعة ، من دون أن يتعرّض لهم موانع خارجيّة أو انصراف من أنفسهم .
وأمّا ذكر التصديع والإنزاف في المورد : فانّ أعظم مانع يوجب انكدارا في تلك العيشة واضطرابا فيها واختلالا في التذاذها : هو تجويز إمكان التصديع من الخارج ، والإنزاف من باطن النفس .
فانّ هذا الاضطراب يوجب تنغّصا وانكدارا في عيش الجنّة والاطمينان بدوامها وعقد القلب بثباتها .
وأمّا التعبير في الآية الأولى بصيغة المجهول وفي الثانية بالمعلوم : فانّ مرتبة السابقين أعلى درجات أهل الجنّة ، فانّهم المقرّبون ، وقد وصلوا إلى مقام الطمأنينة الكاملة ، وعاشوا تحت لواء الرحمة الخاصّة ، وأمنوا من عروض أىّ عارضة توجب انكدارا في عيشهم ، فينفى في حقّهم أضعف احتمال يمكن جريانه فيهم . وهذا بخلاف المخلصين ، فانّ موانع عيشهم أوسع وأقوى ، كالغول والإنزاف من الخارج .
نزل مقا ( 1 ) - كلمة صحيحة تدلّ على هبوط شيء وقرعه . ونزل عن دابّته نزولا ، ونزل المطر من السماء نزولا . والنازلة : الشديدة من شدائد الدهر تنزل . والنزال في الحرب : أن يتنازل الفريقان . ونزال : كلمة توضع موضع انزل . ومكان نزل : ينزل فيه كثيرا . ووجدت القوم على نزلاتهم ، أي منازلهم . والنزل : ما يهيّأ للنزيل .
ويعبّرون عن الحجّ بالنزول ، ونزل ، إذا حجّ . والنزالة : ماء الرجل . والنزيل :
الضيف . والتنزيل : ترتيب الشيء ووضعه منزله .
مصبا ( 2 ) - نزل من علو إلى سفل ينزل نزولا ، ويتعدّى بالحرف والهمزة
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .