* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) * - 49 / 6 أي على ما وقع منكم قولا أو عملا ثمّ يلحقه الندم والانزجار الشديد .
فللعاقل أن يجتهد كلّ الاجتهاد في تشخيص الحقّ في اعتقاداته الجنانيّة وأعماله الأركانيّة ومنطقه اللسانيّة ، إلى أن يتيقّن بما وقع منه وما ظهر من أعماله الانفراديّة والاجتماعيّة ، حتّى يحصل له الأمن والاطمينان عن حدوث الانزجار والندامة والخسران المبين .
ندى مصبا ( 1 ) - ندا القوم ندوا من باب قتل : اجتمعوا ، ومنه النادي وهو مجلس القوم ومتحدَّثهم ، والندىّ مثقل ، والمنتدى مثله ، ولا يقال فيه ذلك إلَّا والقوم مجتمعون فيه ، فإذا تفرّقوا زال عنه هذه الأسماء . والندوة : المرّة من الفعل ومنه سمّيت دار الندوة بمكَّة الَّتى بناها قصىّ ، لأنّهم كانوا يندون فيها ، أي يجتمعون ، ثمّ صار مثلا لكلّ دار يرجع إليها ويجتمع فيها ، وجمع النادي أندية ، ومنهم من يقول هذه أسماء للقوم حال اجتماعهم ، والندى أصله المطر ، وهو مقصور يطلق لمعان ، يقال : أصابه ندى من طلّ ومن عرق ، وندى الخير ، وندى الشرّ ، وندى الصوت ، والندى : ما أصاب من بلل ، وبعضهم يقول : ما سقط آخر الليل ، وأمّا الَّذى يسقط أوّله فهو السدى ، والجمع أنداء . وفلان أندى من فلان ، أي أكثر فضلا وخيرا ، وأندى صوتا منه : كناية عن قوّته وحسنه . والنداء الدعاء ، وكسر النون أكثر من ضمّها ، والمدّ فيها أكثر من القصر . وناديته مناداة ونداء من باب قاتل : إذا دعوته . والمنديات المخزيات .
مقا ( 2 ) - ندى : يدلّ على تجمّع ، وقد يدلّ على بلل في الشيء . فالأوّل النادي والندّى : المجلس يند والقوم حواليه ، وإذا تفرّقوا : فليس بندىّ . وناديته :
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .