فيها بصلاة الطواف أو نحر الأضحى ، كما يقال في بعض التفاسير ، نعم إنّما من مصاديق الآية الكريمة .
كما أنّ الكوثر أيضا مطلق الخير الكثير من فضله مادّيّا دنيويّا أو معنويّا روحانيّا ، ولا اختصاص فيه بمعنى مخصوص .
ولا يخفى أنّ هذين الارتباطين هما مجموع وظيفة الرسالة ، فانّها عبارة عن كمال مقام السفر والسير من اللَّه عزّ وجلّ إلى الخلق ، فانّ النبىّ هو واسطة بين الخلق والخالق والداعي لهم اليه .
نحس مقا ( 1 ) - نحس : أصل واحد يدلّ على خلاف السعد . ونحس هو فهو منحوس . والنحاس : الدخان لا لهب فيه . والنحاس من هذه الجواهر ، كأنّه لمّا خالف الجواهر الشريفة كالذهب والفضّة سمّى نحاسا ، هذا على وجه الاحتمال .
ويقال : يوم نحس ويوم نحس . وقرئ - في أيّام نحسات ونحسات . ويحتمل أنّ النحاس : الأصل ، على ما ذكره بعضهم . ولمّا كان أصلا لكثير من الجواهر ، قيل لمبلغ أصل الشيء نحاس .
العين 3 / 144 - النحس : خلاف السعد ، وجمعه النحوس ، من النجوم وغيرها . يوم نحس : من جعله نعتا ثقّله ، ومن أضاف خفّف النحس . والنحاس :
ضرب من الصفر شديد الحمرة . والنحاس : الدخان الَّذى لا لهب فيه . والنحاس :
مبلغ طبع وأصله .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انكدار فيه شدّة ، وهو خلاف السعد ، والسعد حالة تقتضي الصفاء والخير والصلاح .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .