مصبا ( 1 ) - نحت بيتا في الجبل من باب ضرب ، ومن باب نفع لغة ، وبها قرء الحسن ، ونحت الخشبة أيضا نحتا : نجرها ، والآلة المنحات .
العين 3 / 191 - النحت : نحت النجّار الخشب ينحت ، وينحت لغة ، وجمل نحيت : قد انتحتت مناسمه . والنحاتة : ما انتحتت من الشيء من الخشب ونحوه . وتقول في النكاح : نحتها نحتا .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو مطلق النحت ( تراشيدن ) وسبق في البرى : أنّ فيه معنى التنزيه والتسوية . وفي البحر : إنّه التوسّع فيه تموّج واضطراب ، وشقّ الاذن في البحيرة باعتبار كثرة النتاج . والنجر هو تسوية الشيء وإصلاحه . فالنحت مطلق شقّ مخصوص .
ومن مصاديقه : نحت الجبل للسكنى وغيره . نحت الخشبة بنظر وغرض مخصوص كنحت النجّار . ونحت العود والحجر في إصلاحهما .
وبهذا التناسب تطلق النحيتة على طبيعة أو صفة جعلت راسخة .
* ( وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ) * . . . . * ( وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ) * - 15 / 82 . * ( وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ ) * . . . . * ( وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً ) * - 7 / 74 . * ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ) * - 26 / 149 الآية الأولى في أصحاب الحجر ، وهم الَّذين كانوا يسكنون في أراضي الشمال الغربىّ من الحجاز قريبا من تيماء ، وكان منهم قوم ثمود . والآيتان الآخرتان في قوم ثمود خاصّة - راجع - حجر وثمود .
والفره : هو الفرح الباطنىّ الملائم من دون اغتمام .
والبيوت في الجبال آمن وأحكم وأشدّ احتفاظا من الحوادث والبليّات ،
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .