ويصير الساكن فيها آمنا وفارها ، إذا ضمّت إليها العمل بالزراعة والفلاحة وتربية الأغنام والأنعام .
هذا في الجهة الظاهريّة المادّيّة ، وأمّا التأمين من الجهة الباطنيّة المعنويّة الحقيقيّة المستمرّة : فيحتاج إلى ارتباط روحانىّ وتوجّه إلى الربّ المتعال ، وهو الحافظ المحيط المالك المؤمن المهيمن يعزّ من يشاء ويذلّ من يشاء وبيده الخير وهو على كلّ شيء قدير .
* ( وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِه ِ لإِبْراهِيمَ ) * . . . . * ( قالَ أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ وَا للهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) * - 37 / 95 فانّ من الأصنام ما ينحتونها بأيديهم مع أنّ اللَّه عزّ وجلّ هو الخالق لكلّ شيء ، وإنّهم وكلّ ما ينحت من مخلوق اللَّه تعالى ، وبل وعملهم أيضا إنّما يتحقّق في الخارج بحول من اللَّه وقوّة منه .
نعم من توجّه إلى خلق السماوات والأرض وما بينهما وإلى ما فيها من النظم والإحكام : يهتدى إلى مقام التوحيد ، ويرى الكلّ من اللَّه .
نحر مقا ( 1 ) - نحر : كلمة واحدة يتفرّع منها كلمات الباب ، هي النحر للإنسان وغيره ، والجمع نحور . والنحر : البزل في النحر . ونحرت البعير نحرا ، والناحران :
عرقان في صدر الفرس . وانتحروا على الشيء : تشاحّوا عليه حِرصا ، كأنّ كلّ واحد منهم يريد نحر صاحبه . ويقال : النحيرة : آخر يوم من الشهر ، لأنّه ينحر الَّذى يدخل . والعالم بالشيء المجرّب : نحرير ، إنّه ينحر العلم نحرا ، كقولك : قتلت هذا الشيء علما .
مصبا ( 2 ) - نحرت البهيمة نحرا من باب نفع ، ومنه عيد النحر . والمنحر :
موضع النحر من الحلق ، ويكون مصدرا أيضا . والنحر : موضع القلادة من الصدر ،
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .