والجمع نحور ، وتطلق النحور على الصدور .
التهذيب 5 / 10 - قال الليث : النحر : الصدر . والنحور : الصدور . والنحر :
ذبحك البعير تطعنه في منحره حيث يبدو الحلقوم من أعلى الصدر . ويوم النحر :
يوم الأضحى . وإذا استقبلت دار دارا : قيل : هذه تنحر تلك . وإذا انتصب الإنسان في صلاته فنهد ، قيل قد نحر .
قع ( 1 ) - ( ناحر ) ذبح ، طعن .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو قطع في الحلقوم من الحيوان بذبح أو طعن . والمادّة مأخوذة من العبريّة .
والذبح أعمّ من أن يكون من حيوان أو من غيره . والشقّ أعمّ من أن يكون بانفصال وتفرّق أم لا وفي حيوان أو غيره ، وهو مطلق حصول انفراج في مادّىّ أو معنوىّ .
وأمّا مفاهيم - التشاحّ ، النحيرة ، استقبال الدار بدار : فمن التجوّز ، فكأنّ فيها طعنا وضربة على شيء في قباله .
* ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) * - 108 / 2 فالصلاة والنحر في نتيجة إعطاء الكوثر ، وهو صيغة مبالغة وتدلّ على كلّ كثير من الخير والصلاح مادّيّا أو معنويّا . والصلاة هي الثناء الجميل المطلق من تحيّة وعبادة مخصوصة وغيرها .
فالصلاة وسيلة الارتباط مع اللَّه عزّ وجلّ . والنحر ارتباط مع الخلق وخدمة لهم . وهذا الارتباط مع الخالق والخلق أعظم توفيق وسعادة للعبد ، وهو في نتيجة لطف وتوجّه وفضل من اللَّه تعالى .
ثمّ إنّ الآية الكريمة غير مخصوصة بالحجّ ونحر يوم الأضحى ، فانّها أمر مطلق في إثر إعطاء الكوثر بإيجاد الارتباطين وتكميلهما وإبقائهما ، ولا اختصاص
هامش
( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .