وجلد الشاة . وناجيته : ساررته ، وأصله أن تخلو به في نجوة من الأرض ، وقيل أصله من النجاة وهو أن تعاونه على ما فيه خلاصه ، أو أن تنجو بسرّك من أن يطلَّع عليك .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو التنحية والتخليص ، أي تخليص في تنحية . ومن مصاديقه : تخليص شخص من الهلاك وتنحيته عن ذلك المحيط .
وهكذا تخليصه عن أىّ حادثة . وتنحية الجلد أو اللباس عن البدن وحصول التخلَّص . والتخلَّص في المكان المرتفع عن جريان ماء أو ابتلاء آخر . وهكذا في تخلَّص المعدة عن الامتلاء وتنحية ما في البطن من نجو أو ريح .
ومن ذلك المعنى : النجوى والتناجي ، حيث يلاحظ فيه التنحّى إلى جانب وتخليص الباطن عمّا فيه من أمر مكتوم في القلب ، ويقصد بهذا التناجي تخليص لنفسه وحصول خلاص له أو لغيره .
وأمّا اطلاق النجو على المكان المرتفع أو على ما خرج من البطن أو على السحاب : فباعتبار تحقّق التنحّى والتخلَّص فيها أو بها .
* ( وَقالَ الَّذِي نَجا مِنْهُما ) * - 12 / 45 . * ( قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ ) * - 28 / 25 . * ( وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّه ُ ناجٍ مِنْهُمَا ) * - 12 / 42 . * ( وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) * - 40 / 41 . * ( فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْه ُ خَلَصُوا نَجِيًّا ) * - 12 / 80 هذه المادّة لازمة . والآية الأولى والثالثة في مورد صاحب السجن ليوسف ، والخامسة في إخوة يوسف ، والثانية في موسى ع ، وكذلك الرابعة خطابا إلى قومه .
وتتعدّى بالهمزة والتضعيف -
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 47
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٧