في السماء المادّىّ . وعلى النفس الروحانىّ المطمئنّ الكامل النورانىّ في السماء الروحانىّ ، وكلّ منهما يثبت نظما وحركة وكيفيّة مخصوصة ويوجد حرارة ونورا في محيطه .
وهكذا يراد التعميم في :
* ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) * - 6 / 97 فانّ الهداية إمّا في الطرق الماديّة الظاهريّة أو في السبل المعنويّة الروحانيّة بالنجوم الروحانيّة .
* ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) * - 37 / 88 هذا النظر بعد قوله :
* ( فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ . ) * فانّ من تدبير العوالم ما يرتبط بتربية النجوم وتنظيم حركاتها وإدارة أمورها تكوينا وإبقاءا ، والنجوم وتحوّلاتها مشهودة لكلّ أحد ، وهي تظهر وتتمايل إلى علوّ على نظم خاصّ .
وهذا النظر والتوجّه إليها مرحلة عمليّة وعطف أذهانهم في الخارج إلى التفكَّر فيها ، ثمّ اعتذر بإظهار السقم واختلال المزاج عن البحث وإدامة السؤال والجواب ، فانّ المكالمة والبحث مفيد إذا كان بصورة تحرّى الحقّ وطلب الانصاف والحقيقة ، لا بطريق المجادلة والمخاصمة .
وليس المراد إنتاج السقم عن النظر إلى النجوم ، فانّ السقم أمر داخلىّ واختلال بدنىّ يتوجّه اليه النفس بعلم شهودىّ ، ولا حاجة في تشخيصه إلى النظر في النجوم أو أمور أخر .
* ( وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ) * - 81 / 2 . * ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ ) * - 77 / 8 الانكدار : زوال الصفا والخلوص في شيء وحصول الشوب والخلط فيه .
والطمس : مسّ يوجب زوال نظم وصورة في الشيء بحصول اختلال فيه .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 44
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٤