تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
والانفراج : حصول مطلق الفرجة بين الشيئين بزوال الارتباط . والنسف : القلع والفرق . يراد حصول الاختلال في نظم النجوم وجريانها ، وعروض الانكدار في صفائها وخلوص نظامها ونورها وحرارتها وارتباطها وانضباطها . والمراد الكواكب في العالم المادّىّ ، فانّ تحوّل هذا العالم يلازم زوال النظم وحصول الاختلال فيه . ولا يصحّ أن يراد المعنى العامّ ، أو النبات : فانّ النجوم الروحانيّة لا تنكدر ولا تختلّ بظهور عالم الآخرة ، وأمّا النباتات والأشجار فهي دائما في التحوّل والاختلاف . * ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّه ُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ) * - 56 / 75 المواقع جمع الموقع وهو محلّ الوقوع والحلول والنزول . والمراد النجوم الروحانيّة والنفوس السالكون إلى جناب القدس والعالم اللاهوتىّ ، ومواقعها هي المنازل في مسيرها والمقامات الَّتى يصل السالكون إليها منزلا بعد منزل ، ويشاهدون حقائق فيها . وهذه مقامات رفيعة متعالية في مسير السير إلى اللَّه المتعال ، وليس للإنسان منازل ذات رفعة وعظمة وعلوّ وشرف منها . وفي هذه المنازل يسبّح وينزّه النفس الانسانىّ عن كلّ شوب وخلط ، ويستعدّ للقاء الربّ ، ويكون مظهرا للصفات العليا والأسماء الحسنى ، ويحصّل جلالا وعظمة من مبدأ العظمة . فظهر لطف ذكر اسم العظيم في المورد ، وهكذا توصيف القسم بها بأنّه لو تعلمون قسم عظيم - راجع السبح .