واعتلاؤها . وهكذا في السنّ والقرن . ونبوغ الشاعر أو الفارس . وصدور شيء وإنتاجه .
وسبق في برز وبدو وغيرهما : الفرق بينها وبين الطلوع والظهور والبزوغ وغيرها - فراجعها .
وأمّا مفهوم الأصل : فباعتبار ظهور الفرع واعتلائه ونشأه منه .
وأمّا الأنواء : فهو جمع النوء وهو سقوط نجم في المغرب وطلوع نجم آخر في قباله في المشرق ، والأنواء ثمانية وعشرون في امتداد السنة كلَّها . والنوء بمعنى النهضة والسقوط .
والكوكب : هو النجم باعتبار التظاهر بعظمة وضياء . راجعه .
* ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ) * - 53 / 1 فالنجم في مقابل الهوىّ فانّه تمايل إلى سفل ، كما أنّ النجم ظهور إلى علوّ .
ثمّ إنّ المادّة تستعمل في المادّيّات وفي المعنويّات . والمراد تمايل النجوم إلى الهوىّ والسقوط ، كما في - وإذا الكواكب انتثرت . وإذا النجوم انكدرت . وهذا المعنى بإقبال عالم الآخرة ، وإدبار الدنيا .
والضلال : فقدان الهداية والرشاد ، والانحراف عن مسير الحقّ . وهذا أمر معنوىّ وقد ذكر في مورد القسم بهوىّ النجم المادّىّ .
والأحسن أن يكون المراد نفس رسول اللَّه ص الهابط من المحلّ الأعلى والمقام الأسنى ومن مرتبة الحقّ في الحقّ ، إلى جانب الخلق بالرسالة إليهم وهدايتهم وسوقهم إلى الحقّ ، فهذا البرنامج والفعّاليّة العمليّة في الخارج يحسبه الناس أنّه ضلال وانحراف ، فانّهم لا يستطيعون أن يدركوا الحقائق الروحانيّة بقلوبهم المنكدرة .
* ( الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ ) * - 55 / 6 النجم : كلّ ما يظهر ويتمايل إلى اعتلاء من كوكب أو نبات مادّيّا أو
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 42
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٤٢