بأنّه قد الَّف بعدها . وأمّا الثلاثة : فهي على سياق واحد ومحتوياتها مشابهة وقريبة كلّ من الآخر في المضامين .
والتحقيق
أنّ الكلمة مأخوذة من اليونانيّة والسريانيّة ، وليست بعربيّة مأخوذة من النجل كما في كتب اللغة .
ثمّ إنّ اللغة اليونانيّة هي الغالبة على أراضي اليونان والسوريّة وفلسطين في زمان عيسى النبىّ ع وقد كتبت الأناجيل على هذه اللغة .
ومملكة اليونان فعلا واقعة في الجنوب الشرقىّ من أوروبا ، محدودة بالبحر المتوسّط ( مديترانه ) جنوبا ، وبالمقدونيّة شمالا .
وأمّا بسط اللغة اليونانيّة : فانّما تحقّق بعد بسط حكومة الإسكندر ابن فيليب المقدوني ، وفتح أكثر البلاد المعظَّمة واستيلائه على سوريا ومصر وما والاها وبناء الاسكندريّة في مصر . وذلك البناء عام 332 قبل الميلاد ، ومات سنة 323 قبل الميلاد .
فتكلَّم أكثر أهالي هذه الممالك باللغة اليونانيّة ، ولا سيّما أن خرج جمع من الفلاسفة والحكماء والعلماء والرياضيّين من يونان ، فكان المؤلَّفون يؤلَّفون تأليفاتهم بهذه اللغة الرائجة الشايعة ، ومنهم مؤلَّفوا هذه الأناجيل - راجع كلمة إنجيل .
ويذكر في القرآن المجيد ما يتعلَّق بالإنجيل :
1 - فيه هداية للناس :
* ( وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ ) * - 3 / 3 فنزول الإنجيل كان لهداية الناس إلى الحقّ ، وهذا يكشف عن كون مفاهيمه حقّا لا باطل فيه .
2 - إنّه نور :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 39
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٩