تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
بأنّه قد الَّف بعدها . وأمّا الثلاثة : فهي على سياق واحد ومحتوياتها مشابهة وقريبة كلّ من الآخر في المضامين . والتحقيق أنّ الكلمة مأخوذة من اليونانيّة والسريانيّة ، وليست بعربيّة مأخوذة من النجل كما في كتب اللغة . ثمّ إنّ اللغة اليونانيّة هي الغالبة على أراضي اليونان والسوريّة وفلسطين في زمان عيسى النبىّ ع وقد كتبت الأناجيل على هذه اللغة . ومملكة اليونان فعلا واقعة في الجنوب الشرقىّ من أوروبا ، محدودة بالبحر المتوسّط ( مديترانه ) جنوبا ، وبالمقدونيّة شمالا . وأمّا بسط اللغة اليونانيّة : فانّما تحقّق بعد بسط حكومة الإسكندر ابن فيليب المقدوني ، وفتح أكثر البلاد المعظَّمة واستيلائه على سوريا ومصر وما والاها وبناء الاسكندريّة في مصر . وذلك البناء عام 332 قبل الميلاد ، ومات سنة 323 قبل الميلاد . فتكلَّم أكثر أهالي هذه الممالك باللغة اليونانيّة ، ولا سيّما أن خرج جمع من الفلاسفة والحكماء والعلماء والرياضيّين من يونان ، فكان المؤلَّفون يؤلَّفون تأليفاتهم بهذه اللغة الرائجة الشايعة ، ومنهم مؤلَّفوا هذه الأناجيل - راجع كلمة إنجيل . ويذكر في القرآن المجيد ما يتعلَّق بالإنجيل : 1 - فيه هداية للناس : * ( وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ ) * - 3 / 3 فنزول الإنجيل كان لهداية الناس إلى الحقّ ، وهذا يكشف عن كون مفاهيمه حقّا لا باطل فيه . 2 - إنّه نور :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 39 | الشيخ حسن المصطفوي