وامتيازات وخصوصيّات خارقة للطبيعة ، وكانت معجزة باقية للنبىّ صالح عليه السّلام .
نوم مصبا ( 1 ) - نام ينام من باب تعب ، نوما ومناما ، فهو نائم والجمع نوّم على الأصل ، ونيَّم على لفظ الواحد ونيام أيضا . ويتعدّى بالهمزة والتضعيف . والنوم غشية ثقيلة تهجم على القلب فتقطعه عن المعرفة بالأشياء . وأمّا السنة : ففي الرأس . والنعاس : في العين . وقيل السنة هي النعاس .
مقا ( 2 ) - نوم : أصل صحيح يدلّ على جمود وسكون حركة . منه النوم ، نام ينام نوما ، وهو نؤوم ونومة : كثير النوم . ورجل نومة : خامل لا يؤبه له . ومنه استنام لي فلان ، إذا طمأنّ اليه وسكن . والمنامة : القطيفة لأنّها ينام فيها . ويستعيرون منه : نامت السوق : كسدت . ونام الثوب : أخلق .
مفر ( 3 ) - النوم : فسّر على أوجه كلَّها صحيح بنظرات مختلفة : قيل هو استرخاء أعصاب الدماغ برطوبات البخار الصاعد اليه . وقيل : هو أن يتوفّى اللَّه النفس من غير موت . وقيل : النوم موت خفيف . والموت نوم ثقيل . ونام الثوب :
أخلق أو خلق معا .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو حالة استرخاء وفتور توجب سكون الأعصاب وتوقّفها عن عمل الحسّ والحركة .
توضيح ذلك أنّ الأعصاب بها يتحصّل الحسّ والحركة في الحواس والقوى وفي العضلات والأعضاء . وإذا كثر العمل والحركة والفكر مدّة : استرخى البدن وضعفت الحواسّ وفترت الأعصاب وتوقّفت فعّاليّتها . وهذا التوقّف والتعطَّل
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .