تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
يدرك النور ويشاهد حقيقته ويستنير منها : إنّما هو بتوفيق اللَّه وتأييده وهدايته . ومشيّة اللَّه تعالى على حسب اقتضاء المحلّ واستعداده . هذا إجمال ما يتعلَّق بتفسير حقيقة الآية الكريمة وتوضيحها ، من دون أن يستند إلى اصطلاحات مجعولة باطلة ، الَّتى لا تزيد لصاحبها الَّا بعدا وحيرة وضلالا عن الحقّ ، وليس الطريق إلى شهود الحقيقة إلَّا هداية اللَّه عزّ وجلّ ، والهداية بمقدار الاستعداد والتهيّؤ ، والتهيّؤ لا يتحقّق إلَّا بتزكية النفس وتطهيرها وتهذيبها . * ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ) *
نوس مصبا ( 1 ) - الناس : اسم وضع للجمع كالقوم والرهط ، وواحده إنسان من غير لفظه ، مشتقّ من ناس ينوس ، إذا تدلَّى وتحرّك ، فيطلق على الجنّ والانس ، وسمّى الجنّ ناسا كما سمّوا رجالا - وإنّه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجنّ ، وكانت العرب تقول : رأيت ناسا من الجنّ . ويصغّر الناس على نويس ، لكن غلب استعماله في الانس . والناووس : مقبرة النصارى . مقا ( 2 ) - نوس : أصل يدلّ على اضطراب وتذبذب ، وناس الشيء : تذبذب ، ينوس . وسمّى أبو نواس : لذؤابتين له كانتا تنوسان . ويقولون : نست الإبل : سقتها . صحا ( 3 ) - النوس : تذبذب الشيء ، وقد ناس ينوس ، وأناسه غيره . ونست الإبل أنوسها نوسا : سقتها . وذو نواس من أذواء اليمن . ورجل نوّاس : إذا اضطرب واسترخى . والناس يكون من الإنس والجنّ ، وأصله أناس فخفّف ، ولم يجعلوا الألف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة ، لأنّه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوّض عنه . الاشتقاق 191 - ونوّاس : من قولهم ناس الشيء : إذا تحرّك ، وسمّى به ذو نواس الملك الحميري . وكلّ متحرّك نائس .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .