والآية الرابعة : تتعلَّق بالقرآن المجيد وفيه نور من العلم والمعرفة .
والآية الثانية : تتعلَّق بالتوراة الأصيلة النازلة من اللَّه تعالى .
والآية الثالثة : تتعلَّق بنورانية الصدر بالايمان والتوجّه .
والآية الخامسة : تتعلَّق بالنبي الأكرم فانّه مظهر النور .
وأمّا النور في عوالم الآخرة : فكما في :
* ( يَوْمَ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ ) * - 57 / 13 . * ( يَوْمَ لا يُخْزِي ا للهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَه ُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا ) * - 66 / 8 . * ( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ ) * - 57 / 12 ولا يخفى أنّ في عوالم ما وراء المادّة : يترك ويزول كلّ أصل كان مادّيّا وفي المادّة ، من البدن وقواه وتمايلاته وآثاره وشهواته ، ويومئذ تبلى السرائر ، لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك . والغطاء ما يغطَّى الحقيقة ويستر الباطن والسريرة ، فإذا انكشف الباطن وهو الروح بزوال البدن الجسدانىّ المادّىّ الظلمانىّ المنكدر : تبلى السريرة على ما هي عليها ، من النورانيّة والظلمانيّة .
فنورانيّة عالم الآخرة إنما هو انكشاف ما في الدنيا ، برفع الغطاء وكشف الحجب والأستار ، وظهور ما هو الحقيقة الباطنيّة .
فيسعى نور المعارف الإلهيّة والمشاهدات الروحانيّة فيما بين أيديهم وأمامهم ، ونور الصفات الملكوتيّة في أيمانهم .
وأمّا النور الروحانىّ : فكما في :
* ( ا للهُ نُورُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِه ِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْه ُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ ) *
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 285
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٨٥