* ( فِي ظُلُماتٍ ) * - 2 / 18 فهذا النور في مقابل الظلمة المادّيّة : وهو المتحصّل في أثر التموّج والاهتزاز والتحرّك في أجزاء الجسم وذرّاته ( مولكول ) .
وهذا النور إمّا ذاتىّ في الجسم المتنوّر ، كما في الشمس والنجوم الثوابت . أو اكتسابىّ ، كما في القمر والسيّارات السماويّة .
والنور على ما حقّق يلازم الحرارة ، وكلَّما اشتدت الاهتزازات الداخليّة في ذرّات الجسم تزداد الحرارة والنور . فبين الحركة والحرارة والنور ارتباط .
ويقال إنّ النور والحرارة يسير كلّ واحد منهما في الثانية قريبا من / 300000 كيلومتر ، وهما يوجدان في الخارج وليس لهما ثقل ووزن ، كما في سائر القوى ( إنرژى ) .
وأقوى النور والحرارة في عوالم المادّة : ما يتحصّل من الشمس وسائر النجوم الثوابت ، فيقال إنّ الشمس أكبر من الأرض بمقدار / 1300000 ، ونورها يصل إلى الأرض في مدّة 8 دقائق و 13 ثواني .
وأمّا النور الاكتسابىّ في الجسم المستنير : فكما في الأرض والقمر وسائر الكواكب السيّارة ، فانّها تستنير من الشمس .
وأمّا النور المعنوي : فكما في :
* ( ا للهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) * - 2 / 257 . * ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ ) * - 5 / 44 . * ( أَفَمَنْ شَرَحَ ا للهُ صَدْرَه ُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّه ِ ) * - 39 / 22 . * ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ) * - 4 / 174 . * ( وَيَأْبَى ا للهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَه ُ وَلَوْ كَرِه َ الْكافِرُونَ ) * - 9 / 32 فالآية الأولى : تتعلَّق بالمحيط المعنوىّ الحاصل من الأعمال والصفات والاعتقادات الصحيحة والارتباط باللَّه عزّ وجلّ .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 284
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٨٤