مماثلة . ويجوز التسهيل ، فيقال ناويته .
مقا ( 1 ) - نوى : وبالهمز كلمة تدلّ على النهوض . وناء ينوء نوءا : نهض .
والنوء من أنواء المطر ، كأنّه ينهض بالمطر ، وكلّ ناهض بثقل فقد ناء . وناء البعير بحمله . والمرأة تنوء بها عجيزتها ، وهي تنوء بها فالأولى تثقل بها ، والثانية تنهض . ومن الباب المناوأة تكون بين القوم ، يقال : ناوأه ، إذا عاداه ، لأنّها المناهضة ، هذا ينوء إلى هذا وهذا ينوء اليه ، أي ينهض .
صحا ( 2 ) - ناء : نهض بجهد ومشقّة . وناء : سقط . وهو من الأضداد ، وناء بالحمل : إذا نهض به مثقلا .
التهذيب 15 / 536 - نؤت بالحمل وأنا أنوء به نوءا : إذا نهضت به مثقلا .
وناء النجم ، إذا سقط . قال أبو عبيد : الأنواء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلَّها ، يسقط منها في كلّ ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته ، وكلاهما معلوم مسمّى ، وإنّما سمّى نوءا : لأنّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ، أي ينهض ويطلع . فهذه منازل القمر وهي معروفة . قلت : وأصل النوء : الميل في شقّ .
وقيل لمن نهض بحمله : ناء به ، لأنّه إذا نهض به وهو ثقيل إناء الناهض ، أي أماله . وكذلك النجم إذا سقط مائل نحو مغيبه الَّذى يغيب فيه .
أسا ( 3 ) - ناء بي الحمل : مال بي إلى السقوط . والمرأة تنوء بها عجيزتها .
وفلان نوءه متخاذل : إذا كان ضعيف النهض .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ميل بثقل ، ويتعدّى بالهمزة أو بحرف الجرّ ، فيقال : ناء أي مال بثقل ، وأناءه وناء به : أماله بثقل ، أي أثقله فأوجب ميلا وانحرافا عن الاستقامة . وهذا المعنى لا فرق فيه بين ان يكون الميل إلى أحد الجانبين أو إلى السفل ، أو في جهة القيام والاعتلاء .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .