ورجل نهر : صاحب نهار كأنّه لا ينبعث ليلا .
مصبا ( 1 ) - النهر : الماء الجاري المتّسع ، والجمع نهر وأنهر . والنهر بفتحتين لغة ، والجمع أنهار مثل سبب وأسباب ، ثمّ اطلق النهر على الأخدود مجازا للمجاورة ، فيقال جرى النهر ، وجفّ النهر . كما يقال جرى الميزاب ، والأصل جرى ماء النهر . ونهر ينهر : سال بقوّة . ويتعدّى بالهمزة فيقال أنهرته ، والنهار في اللغة : من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وهو مرادف لليوم . وهو في عرف الناس من طلوع الشمس إلى غروبها . ونهرته نهرا من باب نفع ، وانتهرته : زجرته .
والنهروان : بلدة بقرب بغداد نحو أربعة فراسخ .
مفر ( 2 ) - النهر : مجرى الماء الفائض . وجعل اللَّه تعالى ذلك مثلا لما يدرّ من فيضه وفضله في الجنّة على الناس . والنهر : السعة ، تشبيها بنهر الماء . ومنه أنهرت الدم ، أي أسلته . والنهار : الوقت الَّذى ينتشر فيه الضوء . وهو في الشرع : ما بين طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس ، وفي الأصل : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها . والنهر والانتهار : الزجر بمغالظة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو جريان في تدافع وقوّة وحدّة . يقال نهر الدم : سال بقوّة .
ومن مصاديقه : سيلان الماء بتدافع وقوّة في المجرى . وجريان ضياء الشمس وحرارتها من طلوعها إلى أن تغرب بنفوذ وحدّة . والحدّة في إظهار كلام يشعر بالزجر والمنع . وفيضان الرحمة والفيض متتابعا من جانب اللَّه المتعال وجريانها كالنهر .
وأمّا مفاهيم - الفتح والشقّ والإلقاء والسعة والنشر والإرسال : فان لوحظت فيها قيود الأصل : فتكون من مصاديقه . وإلَّا فتجوّز .
فظهر أنّ النهر بمعنى الماء الجاري المتدافع بقوّة . وأمّا إطلاقه على
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .