ويعترف به .
ومن مصاديقه : الإنكار ، التعييب ، التقبيح ، الجحود .
ومن لوازمه : الجهل ، والتغيير ، والنهى ، والشدّة .
* ( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه ِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) * - 11 / 70 أي عدّهم غير معروفين وغير مشخّصين بل مجهولة أمورهم وبرنامجهم .
والتعبير بصيغة المجرّد دون صيغة الإفعال : فانّ المجرّد يدلّ على نفس تحقّق الفعل في الخارج من حيث هو ، أي وقوع الجهل بهم وكونهم مجهولين مبهمين من جهة أنفسهم . وهذا بخلاف الإفعال فيدلّ على صدور الفعل من الفاعل ويلاحظ فيه هذه الجهة .
فيقال : شيئا نكرا ، عذابا نكرا .
* ( يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ) * - 54 / 6 والصيغتان كصلب وجنب من الصفات المشبهة ، والشدّة في الثانية أزيد بمناسبة الضمّتين . ويراد ما يتّصف بكونه مبهما مجهولا وغير معروف وخارجا عن أن يميّز ويعرف .
وهذا التعبير بالمجرّد أبلغ وأشدّ دلالة على الدهى والبلاء من المنكر مزيدا : فانّ المجرّد فيه دلالة على نفس الحدث من حيث هو وبذاته . بخلاف المزيد ففيه دلالة على نسبته إلى فاعل أو مفعول أو غيرهما .
* ( وَمِنَ الأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَه ُ ) * - 13 / 36 . * ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ا للهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ) * - 16 / 83 . * ( وَيُرِيكُمْ آياتِه ِ فَأَيَّ آياتِ ا للهِ تُنْكِرُونَ ) * - 40 / 81 . * ( فَدَخَلُوا عَلَيْه ِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَه ُ مُنْكِرُونَ ) * - 12 / 58 فالإنكار : اظهار أنّ الشيء نكر مجهول وغير معروف . وفي الآيات دلالة على أنّ الإنكار يقع في مقابل المعرفة والإراءة والارتباط ، ففي الإنكار يجعل الأمر المعروف المرئىّ منكرا وغير معروف .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 240
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٤٠