تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ويعترف به . ومن مصاديقه : الإنكار ، التعييب ، التقبيح ، الجحود . ومن لوازمه : الجهل ، والتغيير ، والنهى ، والشدّة . * ( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه ِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) * - 11 / 70 أي عدّهم غير معروفين وغير مشخّصين بل مجهولة أمورهم وبرنامجهم . والتعبير بصيغة المجرّد دون صيغة الإفعال : فانّ المجرّد يدلّ على نفس تحقّق الفعل في الخارج من حيث هو ، أي وقوع الجهل بهم وكونهم مجهولين مبهمين من جهة أنفسهم . وهذا بخلاف الإفعال فيدلّ على صدور الفعل من الفاعل ويلاحظ فيه هذه الجهة . فيقال : شيئا نكرا ، عذابا نكرا . * ( يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ) * - 54 / 6 والصيغتان كصلب وجنب من الصفات المشبهة ، والشدّة في الثانية أزيد بمناسبة الضمّتين . ويراد ما يتّصف بكونه مبهما مجهولا وغير معروف وخارجا عن أن يميّز ويعرف . وهذا التعبير بالمجرّد أبلغ وأشدّ دلالة على الدهى والبلاء من المنكر مزيدا : فانّ المجرّد فيه دلالة على نفس الحدث من حيث هو وبذاته . بخلاف المزيد ففيه دلالة على نسبته إلى فاعل أو مفعول أو غيرهما . * ( وَمِنَ الأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَه ُ ) * - 13 / 36 . * ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ ا للهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ) * - 16 / 83 . * ( وَيُرِيكُمْ آياتِه ِ فَأَيَّ آياتِ ا للهِ تُنْكِرُونَ ) * - 40 / 81 . * ( فَدَخَلُوا عَلَيْه ِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَه ُ مُنْكِرُونَ ) * - 12 / 58 فالإنكار : اظهار أنّ الشيء نكر مجهول وغير معروف . وفي الآيات دلالة على أنّ الإنكار يقع في مقابل المعرفة والإراءة والارتباط ، ففي الإنكار يجعل الأمر المعروف المرئىّ منكرا وغير معروف .