وهذا المعنى جار بالطبع في جميع أنواع الأراضي ونباتاتها ، وفي جميع الأرحام وما يتولَّد منها ، وجميع الأفكار والصدور .
نكر مقا ( 1 ) - نكر : أصل صحيح يدلّ على خلاف المعرفة الَّتى يسكن إليها القلب . ونكر الشيء وأنكره : لم يقبله قلبه ولم يعترف به لسانه . والباب كلَّه راجع إلى هذا . فالنكر : الدهى . والنكراء : الأمر الصعب الشديد . ونكر الأمر نكارة .
والإنكار : خلاف الاعتراف . والتنكَّر : التنقّل من حال تسرّ إلى أخرى نكرة .
مصبا ( 2 ) - أنكرته إنكارا خلاف عرفته . ونكرته مثال تعبت كذلك ، غير أنّه لا يتصرّف . والنكير : الإنكار أيضا . والنكراء : المنكر . والنكر مثله ، وهو الأمر القبيح . وأنكرت عليه فعله ، إذا عبته ونهيته . وأنكرت حقه : جحدته . ونكَّرته تنكيرا مثل غيرّته .
مفر ( 3 ) - الإنكار : ضدّ العرفان ، يقال : أنكرت كذا ونكرت ، وأصله أن يرد على القلب ما لا يتصوّره وذلك ضرب من الجهل . وقد يستعمل ذلك فيما ينكر باللسان ، وسبب الإنكار باللسان هو الإنكار بالقلب ، لكن ربّما ينكر اللسان الشيء وصورته في القلب حاصلة ، ويكون في ذلك كاذبا . والمنكر : كلّ فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه أو تتوقّف في استقباحه واستحسانه ، فتحكم بقبحه الشريعة . وتنكير الشيء : جعله بحيث لا يعرف .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ما يقابل العرفان ، وهو ما لا يعترف العقل السالم بحسنه ، بل يحكم بقبحه ، كما انّ العرفان بمعنى العلم بخصوصيّات شيء وتمييزه ، والمعروف ما يكون متميّزا ومشخّصا في نفسه بحيث يقبله العقل السالم
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .