اسم مكان بمعنى المحلّ الَّذى يقع فيه العدول ، والعدول في الأرض عبارة عن التحوّلات فيها بالحركة الوضعيّة ، وهذا التحوّل إنّما يقع في المناطق المعتدلة ، وأمّا منطقتا المنجمد الجنوبىّ والشمالىّ منها : فلا عدول مشهودا فيهما ، ولذا نرى تثبتّهما على حالة الانجماد دائما ، ولا اقتضاء فيهما للسكنى والزراعة وسائر آثار الحياة للإنسان ، لمحروميّتها عن ضوء الشمس وحرارتها .
كما أنّ البحار ورؤس الجبال المرتفعة : لا يصدق عليها النكوب والعدول فيها عرفا ، لعدم ظهور آثار التحوّل فيها ، فهي دائما على حالة واحدة من تموّج الماء أو من الجمود واليبس فيهما .
فالذلول منها ما يكون قابلا للحياة والعيش فيها ، من جهة الهواء والماء ولينة التراب وقابليّة الزراعة ونموّ الأشجار وحياة الأنعام وعمارة البيوت وسائر لوازم حياة الإنسان . وأمّا المناطق المنجمدة وسطوح البحار ورؤس الجبال وما ليس بذلول : فليست فيها استعداد الحياة للإنسان .
والتعبير بالمشي : إشارة إلى مطلق التحرّك ، فانّ المشي أعمّ من السير والجري والسري والذهاب والمجيء والسلوك وغيرها . والحركة المطلقة : أوّل وسيلة لتأمين المعاش من تجارة ومعاملة وزراعة وصناعة وتهيئة وسائل الحياة وبناء العمارات والمعاشرة وغيرها .
فليس المراد من المشي : السير والسفر ، كما في التفاسير ، كما أنّ المناكب ليس بمعنى الجوانب والأطراف وغيرها .
نكث مصبا ( 1 ) - نكث الرجل العهد نكثا من باب قتل : نقضه ونبذه ، فانتكث ، مثل نقضه فانتقض . ونكث الكساء وغيره : نقضه أيضا . والنكث بالكسر : ما نقض ليغزل ثانية .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .