* ( قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا ) * - 7 / 126 . * ( وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ مِنْ فَضْلِه ِ ) * - 9 / 74 يراد الاستكراه والمؤاخذة بأىّ نحو يناسب الحال والمقام ، فيشير إلى أنّ الباعث على التكَّرّه والتسخّط فيهم هو توجّه المؤمنين إلى اللَّه عزّ وجلّ وإيمانهم به وبدينه وكتابه ورسوله ، ثمّ اللطف الخاصّ والرحمة والسعة من اللَّه تعالى فيهم وفي معاشهم الدنيويّة .
ومبدأ هذا التسخّط ليس إلَّا المحجوبيّة عن الحقّ والمحروميّة عن الحقيقة والتوغَّل في عالم المادّة والجهل والظلمة .
* ( فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ) * - 7 / 136 . * ( عَفَا ا للهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ ا للهُ مِنْه ُ وَا للهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ) * - 5 / 95 . * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ ا للهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَا للهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ) * - 3 / 4 . * ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّه ِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ) * - 32 / 22 . * ( فَلا تَحْسَبَنَّ ا للهَ مُخْلِفَ وَعْدِه ِ رُسُلَه ُ إِنَّ ا للهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ ) * - 14 / 47 الانتقام افتعال وتدلّ الصيغة على المطاوعة أي اختيار الفعل ، بأن يختار مؤاخذة وتكرّها في المورد المقتضى .
وهذا إذا كان المورد موجبا للعقوبة والمؤاخذة بمقتضى إجراء العدل والصلاح وعلى وفق النظام التامّ في الخلق .
وهذا كما إذا كان الإنسان برنامجه وجريان أموره على خلاف النظم الإلهىّ وفي مقابل كتابه وأحكامه وتكاليفه ورسوله ، فيجب للَّه تعالى أن يؤاخذه ويعاقبه ، حتّى ينصر رسوله ودينه ، ويخذل الكفر والخلاف ومكر الشياطين والأعداء ، ويتمّ نوره ولو كره الكافرون .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 228
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٢٨