تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
النقرى : أن يدعو جماعة ويدع آخرين من لؤمه ، وهو قياس صحيح . والناقور : الصور الَّذى ينفخ فيه الملك يوم القيامة ، وهو ينقر العالمين بقرعه . ومن الباب : نقّرت عن الأمر ، إذا بحثت عنه . وممّا شذّ عن الأصل : أنقر عن الشيء إنقارا : أقلع . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : ضرب خفيف بوسيلة عضو كالمنقار من الطائر أو الإصبع من الإنسان أو الحافر من الحيوان ، أو بوسيلة آلة كالمنقر والفأس ، ليوجد في الشيء ثقبة أو أثرا نظيرها ، في مادّىّ أو معنوىّ . ومن مصاديقه : ضرب الديك بمنقاره . وضرب الطائر بمنسره . ونقر السهم وإصابته الهدف . ونقر الخشبة والشجرة وأصلها . ونقر الحجر والرحى بمنقر حديد . ومن المعنويّات : كالبحث بوسيلة فكر أو كلام في المباحث العلميّة وإيجاد أثر في موضوعاتها . والتعييب والانتقاد في جهة معنوىّ . والنقرة كاللقمة بمعنى ما ينقر ، كبقيّة الماء الَّذى ينقر فيه . وكالحفرة . والنقير فعيل بمعنى ما يتّصف بكونه منقورا ، كأصل الشجرة وغيره . والناقور صيغة مبالغة كالفاروق : ما يكون به النقر الكثير الشديد . وأمّا مفاهيم انتقار الحبّ ، وانتقار فرد من القوم ودعوته ، والنقر في الصلاة والسجود : فإذا لوحظ فيها ضرب المنقار على الأرض والحبّ ، وضرب خطاب وإصابته على شخص ، وضرب الجبهة على أرض يسجد عليها : فتكون من مصاديق الأصل . * ( أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ) * - 4 / 53 . * ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ ) * . . . . * ( وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ) * - 4 / 124 النقير فعيل من نقر بضمّ العين بمعنى تنقّر لازما ، فانّ الصفة المشبهة تدلّ على الثبوت واللزوم ، فتدلّ الصفة من الفعل المتعدّى على ما يتحصّل منه ، وهذا