والاختيار . وفي الاستنقاذ : جهة الطلب .
* ( إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ا للهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً ) * . . . . * ( وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوه ُ مِنْه ُ ) * - 22 / 73 الاستنقاذ : بمعنى طلب النقذ ، وهذا الطلب عملىّ ويتحقّق في الخارج بالمزاولة والاجتهاد عملا في إيجاد النقذ ، وهذا المعنى في مرتبة فيما بين النقذ والتنقّذ .
والتعبير به إشارة إلى أنّ النقذ غير ممكن ، والمتصوّر هو الطلب عملا ، وهو أيضا في المورد منفىّ .
* ( أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِه ِ آلِهَةً ) * . . . . * ( وَلا يُنْقِذُونِ ) * - 36 / 23 أي هؤلاء الآلهة لا يستطيعون إنقاذى عمّا يريدني الرحمن بضرّ .
* ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْه ِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ) * - 39 / 19 الضمير المخاطب راجع إلى الإنسان المبحوث عنه في السورة ، كما في آية 8 :
* ( وَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ ) * . . . . * ( قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ . ) * وفي آية 49 :
* ( فَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناه ُ نِعْمَةً . ) * وفي آية : 56 :
* ( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ ) * . . . . * ( بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها ) * .
فللإنسان أن يتوجّه إلى أنّ العذاب النازل عليه من جهة سوء نيّاته وأعماله لا يستطيع أحد أن يكشف عنه وينقذه منه .
* ( إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ) * . . . . * ( وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها ) * - 3 / 103 ولا يخفى أنّ التألَّف والتعاون والاتّحاد الحقيقىّ لأفراد الإنسان : إنّما
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 217
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢١٧